اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ثُمَّ الاسْتِتْنَاءُ نَوْعَان: مُتَّصِلُ: وهو الأصْلُ، وتفسيره ما ذكرنا. ومنفصل: وهو ما لا يصلح استخراجُهُ مِن الأول؛ لأنَّ الصَّدِرَ لم يتناوله فيجعل مستثنى مجازاً، قال تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّلي

بيان الترجيح: أنَّ الاستثناءَ متى جُعل معارضاً في الحكم كما قاله الشافعية لزم اثبات ما ليس من محتملات اللفظ به وذلك لا يجوز، فإنّه إذا جُعل معارضاً بقي التكلّم مع حكمه، أو منعقداً لحكمه في صدر الكلام ثم لا يبقى من الحكم إلا بعضه بالاستثناء، وذلك البعض الباقي لا يصلح حكماً لكل التكلم بصدر الكلام؛ لأنَّ دلالته على تمام مسماه بالوضع لا على بعضه، بل لا يحتمل غير مسماه أصلاً في بعض المواضع كأسماء الأعداد، فإنَّ اسم الألف مثلاً لا يقع على غيره بطريق الحقيقة، ولا يحتمله أيضاً بطريق المجاز فلا يجوز اطلاقه على تسعمائة أصلاً، ومتى جُعل تكلماً بالباقي بقيت صورة التكلم في المستثنى غيره وجب لحكمه وهو جائز من غير لزومِ فساد فكان القول به أولى ا هـ.
ثم الاستثناء نوعان: النوع الأول متصل: وهو الاستثناء الحقيقي، وهو الأصل، وتفسيره ما ذكرنا من أنه تكلم بالباقي بعد الدُّنيا. والنوع الثاني منفصل: وهو الاستثناء المجازي المنقطع وهو مالا يصلح استخراجه من الأول؛ لأن الصدر لم يتناوله، فيجعل مستثنى مجازاً، ويكون بمعنى «لكن» أو بمعنى العطف قال تعالى حكاية فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ أي لكن رب العالمين
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1188