اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وقفيز حنطة، أنَّ العَطْفَ جعل بياناً وقال الشافعي رحمة الله: القول قوله في بيان المائة كما إذا قال: له علي مائة وثوب

كقوله مائة وقفيز حنطة، أن العطف جعل بيانا عادة؛ لأن حذف تفسير المعطوف عليه وتمييزه في العدد متعارف إذا كان في المعطوف دليل عليه، ضروروة طول الكلام، يقال: بعت هذا منك بمائة وعشرة دراهم، وبمائة وعشرين درهما، وبمائة ودرهم، وبمائة ودرهمين، ويراد بالجميع الدراهم من غير فرق بين هذه الصور، فلما صلح عطف الدراهم على المائة في البيع مفسرا لها باعتبار العرف كذلك يصلح عطفه مفسرا لها في الإقرار أيضا بخلاف عطف ما ليس بمقدر مثل الثوب والشاة والعبد عليها حيث لم يجعل مفسرا لها؛ لأن الموجب للحذف كثرة الاستعمال التي هي من باب أسباب التخفيف، وهي إنما تتحقق في المقدر الذي ثبت دينا في الذمة حالا أو مؤجلا، كالمكيلات والموزونات بخلاف غير المقدر.
وقال الشافعي رحمه الله: القول قوله في بيان المائة كما إذا قال له علي مائة وثوب. اعلم أن الشافعي رضي الله عنه يوافق الحنفية في أن السكوت يجعل بيانا لضرورة الكلام، كما في عطف الجملة الناقصة على الكاملة، وكما في عطف العدد المقرر على المبهم، إنما الخلاف في هذه المسألة: فعند الحنفية، هي مبنية على هذا الأصل، وعنده ليست كذلك.
وجه قول الشافعي رحمه الله: هو القياس: وهو إنه أبهم الإقرار بالمائة، وقوله ودرهم ليس بتفسير له لأنه عطف عليه بحرف الواو والعطف لم يوضع للتفسير لغة، ألا ترى أن من شرط صحة العطف المغايرة، حتى لم يجز عطف الشيء على نفسه ومن شرط صحة التفسير أن يكون عين المفسر، فإذا لم يصلح مفسرا بقيت
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1188