المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
ومحل النسخ: حكم يكون في نفسه محتملا للوجود والعدم، لم يلتحق به ما ينافي النسخ والتبديل من توقيت
المطلب الأول
في حكم النسخ
اعلم أنَّ النسخ جائز عقلاً وواقع شرعاً خلافاً لليهود، فعند بعضهم باطل نقلاً، وعند بعضهم عقلاً.
ودليلنا: أن نكاح الأخوات كان مشروعاً في شريعة آدم عليه السلام، وبه حصل التناسل وقد ورد في التوراة: أَنَّ اللهَ أمره بتزويج بناته من بنيه، وكذا الاستمتاع بالجزء كان حالاً لآدم عليه السلام، فإنَّ زوجته حواء كانت مخلوقة من ضلعه ثم انتسخ ذلك بغيره من الشرائع، وكذا الجمع بين الأختين كان مشروعاً في شريعة يقعوب عليه السلام ثم انتسخ ذلك في التوراة، وترك الختان كان جائزاً في شريعة إبراهيم عليه السلام ثم انتسخ بالوجُوبِ في شريعة موسى عليه السلام. وبَعْدَ ثبوت كل هذا، يتبيَّن أنه لا وجَةَ إلى إنكاره أبداً.
المطلب الثاني
في محل النسخ
ومحل النسخ: حكم يكون في نفسه محتملاً للوجود والعدم لم يلتحق به ما يُنافي النسخ والتبديل من توقيت وذلك مثل أن يقول الشارع: أحللت لكم هذا الشيء أن تفعلوه إلى سنة، فإن المنع عنه قبل مضي تلك
المطلب الأول
في حكم النسخ
اعلم أنَّ النسخ جائز عقلاً وواقع شرعاً خلافاً لليهود، فعند بعضهم باطل نقلاً، وعند بعضهم عقلاً.
ودليلنا: أن نكاح الأخوات كان مشروعاً في شريعة آدم عليه السلام، وبه حصل التناسل وقد ورد في التوراة: أَنَّ اللهَ أمره بتزويج بناته من بنيه، وكذا الاستمتاع بالجزء كان حالاً لآدم عليه السلام، فإنَّ زوجته حواء كانت مخلوقة من ضلعه ثم انتسخ ذلك بغيره من الشرائع، وكذا الجمع بين الأختين كان مشروعاً في شريعة يقعوب عليه السلام ثم انتسخ ذلك في التوراة، وترك الختان كان جائزاً في شريعة إبراهيم عليه السلام ثم انتسخ بالوجُوبِ في شريعة موسى عليه السلام. وبَعْدَ ثبوت كل هذا، يتبيَّن أنه لا وجَةَ إلى إنكاره أبداً.
المطلب الثاني
في محل النسخ
ومحل النسخ: حكم يكون في نفسه محتملاً للوجود والعدم لم يلتحق به ما يُنافي النسخ والتبديل من توقيت وذلك مثل أن يقول الشارع: أحللت لكم هذا الشيء أن تفعلوه إلى سنة، فإن المنع عنه قبل مضي تلك