اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

المدة لا يجوز، لأنه من البداء والغلط، والشارع منزه عنه، وليس لهذا مثال من المنصوصات شرعاً؛ لأن ما ثبت تاقيته نصاً لا يجري فيه النسخ أصلاً أو تأبيد ومعنى التأبيد: دوام الحكم ما دامت دار التكليف لا طول المكث ثبت نصاً كقوله تعالى {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً} أو ثبت دلالة كدلالة قوله عليه الصلاة والسلام لا نبي بعدي، فإنه يدل على أن شرعه عليه الصلاة والسلام باق إلى قيام الساعة، وما ثبت بهذا الطريق لا يجري فيه النسخ أيضاً.
وصفوة الكلام: أن النسخ لا يجري في الأحكام العقلية والحسية، والأخبار الماضية والحالية والمستقبلية؛ لأن نسخ ذلك يؤدي إلى كذب وجهل بخلاف الإخبار عن حل شيء أو حرمته، كقول الشارع هذا حلال وذاك حرام، أو الأخبار التي أريد بها الإنشاء أي الأمر والنهي كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} أي تربصوا فإِنَّ مثل هذا يمكن أن يجري فيه النسخ.
واختلف الأصوليون في جواز نسخ ما لحقه تأبيد، أو توقيت من الأوامر والنواهي على مذهبين: المذهب الأول: مذهب جمهور الأصوليين. ذهب الجمهور منهم إلى جوازه. وهو مذهب جماعة من أصحابنا وأصحاب الشافعي رحمه الله، وهو اختيار صدر الإسلام أبي اليسر البزدوي رحمه الله
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1188