اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

الراجح أن حكم المظنون المتقدم لم يكن ثابتاً، وإذ لا ثبوت له فلا رفع ولا نسخ.
ونقل عن ابن العباس بن شريح من أصحاب الشافعي رضي الله عنه أنه يجوز النسخ به؛ لأن النسخ بيان كالتخصيص، فما جاز التخصيص به جاز النسخ به أيضاً. وكان أبو القاسم الأنماطي من أصحاب الشافعي رضي الله عنه لا يجوز ذلك بقياس الشبه ويجوز بقياس مستخرج من الأصول، لأنه في الحقيقة نسخ الكتاب بالكتاب، ونسخ السنة بالسنة، فثبوت الحكم بمثل هذا القياس يكون محالاً به على الكتاب والسنة، إذ القياس تكثير محال النص.
قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وما ذكره الأنماكي ضعيف؛ فإن الوصف الذي يَرُدُّ الفرع إلى الأصل المنصوص عليه مظنون غير مقطوع به بأنه هو المعنى في الحكم الثابت بالنص، حتى لو كان ذلك المعنى مقطوعاً به بأن كان منصوصاً عليه بالكتاب أو السنة جاز النسخ فيه أيضاً كالنص ا هـ.
وما قاله ابن شريح منقوض لثبوت الفرق بين التخصيص والنسخ وعدم تساويها، فإن التخصيص بيان والنسخ رفع وإبطال، بقي اختلافهم في جواز كون القياس منسوخاً على أقوال وإليك بيانها: اختلاف العلماء في جواز كون القياس منسوخاً على مذاهب: المذهب الأول: ذهب بعض العلماء كالحنابلة، والقاضي عبد الجبار من المعتزلة في قول له إلى منع ذلك مطلقاً. ولهم في ذلك حجة
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1188