المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
حجة أصحاب المذهب الأول: أن القياس إذا كان مستنبطاً من أصل فالقياس باق ببقاء الأصل. فلا يتصور رفع حكمه مع بقاء أصله.
المذهب الثاني: ذهب أبو الحسين البصري إلى جواز نسخ القياس الموجود في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ما وجد بعده. ثم قال: نسخ القياس في المعنى يجوز بنص متقدم، وبإجماع، وبقياس نحو أن يجتهد بعض الناس فيحرّم شيئاً بقياس بعد ما اجتهد في طلب النصوص، ثم يظفر بنص بخلاف قياسه، أو يجمع الأمة على خلاف قياسه، أو يظفر هو بقياس أولى من قياسه الأول، فيلزم في كل الأحوال ترك قياسه الأول، ولا يُسمى ذلك نسخاً؛ لأنَّ القياس الأول إنَّما عمل به بشرط أن لا يعارضه قياس أولى منه ولا نص ولا إجماع قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: إنما يتم هذا على القول بأن كل مجتهد مصيب؛ لأنه يقول: إنَّ هذا القياس قد تُعبّد به ثم رفع، فأما من لا يقول كل مجتهد مصيب فإنَّه لا يقول قد تُعبِّدَبه فلا يمكن نسخ التعبد به ا هـ.
المذهب الثالث: وذهب عامة العلماء إلى أنَّ القياس لا يكون منسوخاً كما لا يكون ناسخاً.
حجة أصحاب المذهب الثالث: أنَّ ما بعد القياس قطعياً أو ظنياً يبين زوال شرط العمل بالقياس
حجة أصحاب المذهب الأول: أن القياس إذا كان مستنبطاً من أصل فالقياس باق ببقاء الأصل. فلا يتصور رفع حكمه مع بقاء أصله.
المذهب الثاني: ذهب أبو الحسين البصري إلى جواز نسخ القياس الموجود في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ما وجد بعده. ثم قال: نسخ القياس في المعنى يجوز بنص متقدم، وبإجماع، وبقياس نحو أن يجتهد بعض الناس فيحرّم شيئاً بقياس بعد ما اجتهد في طلب النصوص، ثم يظفر بنص بخلاف قياسه، أو يجمع الأمة على خلاف قياسه، أو يظفر هو بقياس أولى من قياسه الأول، فيلزم في كل الأحوال ترك قياسه الأول، ولا يُسمى ذلك نسخاً؛ لأنَّ القياس الأول إنَّما عمل به بشرط أن لا يعارضه قياس أولى منه ولا نص ولا إجماع قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: إنما يتم هذا على القول بأن كل مجتهد مصيب؛ لأنه يقول: إنَّ هذا القياس قد تُعبّد به ثم رفع، فأما من لا يقول كل مجتهد مصيب فإنَّه لا يقول قد تُعبِّدَبه فلا يمكن نسخ التعبد به ا هـ.
المذهب الثالث: وذهب عامة العلماء إلى أنَّ القياس لا يكون منسوخاً كما لا يكون ناسخاً.
حجة أصحاب المذهب الثالث: أنَّ ما بعد القياس قطعياً أو ظنياً يبين زوال شرط العمل بالقياس