المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
أما نسخ الإجماع باجماع مثله فهو جائز باتفاق العلماء بشرط أن يكونَ الإجماع الناسخ مساوياً للمنسوخ في الحكم أو أعلى منه. وسيأتي بيانه في آخر باب الإجماع إن شاء الله تعالى.
وذهب بعض الحنفية كعيسى بن أبان رحمه الله إلى أنَّ الإجماع يجوز أن يكون ناسخاً للكتاب والسنة والإجماع. وإليه ذهب بعض المعتزلة.
حجة عيسى بن أبان: أن حجة الإجماع من حجج الشرع، فهي موجبة للعلم كالكتاب والسنة، فيجوز أن يثبت النسخ به كالمنصوص، ألا ترى أنه أقوى من الخبر المشهور، والنسخ بالخبر المشهور جائز حيث جازت به الزيادة على النص التي هي نسخ فبالإجماع أولى.
وتمسكوا بما روي أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما حجب الأم عن الثلث إلى السُدس بأخوين قال ابن عباس رضي الله عنهما: كيف تحجبها بأخوين وقد قال الله تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ والأخوان ليسا بأخوة فقال حجبها قومك يا غلام، فدل على جواز النسخ بالإجماع.
واستدلوا أيضاً بالمؤلفة قلوبهم إذ سقط نصيبهم من الصدقات بالإجماع المنعقد في زمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه
أما نسخ الإجماع باجماع مثله فهو جائز باتفاق العلماء بشرط أن يكونَ الإجماع الناسخ مساوياً للمنسوخ في الحكم أو أعلى منه. وسيأتي بيانه في آخر باب الإجماع إن شاء الله تعالى.
وذهب بعض الحنفية كعيسى بن أبان رحمه الله إلى أنَّ الإجماع يجوز أن يكون ناسخاً للكتاب والسنة والإجماع. وإليه ذهب بعض المعتزلة.
حجة عيسى بن أبان: أن حجة الإجماع من حجج الشرع، فهي موجبة للعلم كالكتاب والسنة، فيجوز أن يثبت النسخ به كالمنصوص، ألا ترى أنه أقوى من الخبر المشهور، والنسخ بالخبر المشهور جائز حيث جازت به الزيادة على النص التي هي نسخ فبالإجماع أولى.
وتمسكوا بما روي أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما حجب الأم عن الثلث إلى السُدس بأخوين قال ابن عباس رضي الله عنهما: كيف تحجبها بأخوين وقد قال الله تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ والأخوان ليسا بأخوة فقال حجبها قومك يا غلام، فدل على جواز النسخ بالإجماع.
واستدلوا أيضاً بالمؤلفة قلوبهم إذ سقط نصيبهم من الصدقات بالإجماع المنعقد في زمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه