اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

والصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الجَصَّاص: إِنْ عَلِمْنَا مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاقِعاً عَلَى جِهَةٍ يُقْتَدَى بِهِ فِي إِيقَاعِهِ عَلَى تِلْكَ الجِهَةِ، وَمَا لَمْ نَعْلَمْهُ عَلَى أَيِّ جِهَةٍ فَعَلَهُ، فَقُلْنَا: فَعَلَهُ عَلَى أَدْنَى مَنَازِلِ أَفْعَالِهِ وَهُوَ الإِبَاحَةُ

ثابت حتى يقوم الدليل على كونه مخصوصاً، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: وهذا هو الصحيح. لذا قال المصنف رحمه الله (والصحيح ما قاله الجصاص: إِنْ عَلِمْنَا مِن أفْعَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقعاً على جِهَةٍ يُقتدى به في إيقاعه على تلك الجِهَةِ، وما لم نعلمه على أي جهة فعله، فقلنا: فَعَلَه على أَدْنَى مَنَازِلِ أَفْعَالهِ وهو الإباحَةُ) لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} فيه تنصيص على جواز التأسي به في أفعاله، فيكون هذا النص معمولاً به حتى يقوم دليل الخصوصية، وهذا لأن الرسل أئمة يقتدى بهم قال تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: فالأصل في كل فعل يكون منهم جواز الاقتداء بهم إلا ما ثبت فيه دليل الخصوصية باعتبار أحوالهم وعُلُو منازلهم، وإذا كان الأصل هذا ففي كل فعل يكون منهم بصفة الخصوص يجب بيان الخصوصية مقارناً به، إذ الحاجة إلى ذلك ماسة عند كل فعل يكون منهم حكمه بخلاف هذا الأصل، والسكوت عن البيان بعد تحقيق الحاجة دليل النفي فترك بيان الخصوصية يكون دليلاً على أنه من جملة الأفعال التي هو فيها قدوة أمته ا هـ
المجلد
العرض
46%
تسللي / 1188