المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
«خشيت أن تكتب عليهم، ولو كتبت عليكم ما قمتم بها» فلو كان مطلق فعله يلزمنا الاتباع له في ذلك لم يكن لقوله هذا معنى.
وأما المعقول: فلأن حقيقة الموافقة تكون في أصل الفعل وصفته، فعند الإطلاق إنما يثبت القدر المتيقن به وهو صفة الإباحة، فإنه يترتب عليه التمكن من الإيجاد للفعل شرعاً، فيثبت القدر المتيقن به وهو صفة الإباحة من الوصف، ويتوقف ما وراء ذلك على قيام الدليل قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: فهو بمنزلة رجل يقول لغيره وكلتك بمالي، فإنه يملك الحفظ؛ لأنه متيقن لكونه مراد الموكل، ولا يثبت ما سوى ذلك من التصرفات حتى يقوم الدليل، يقرر ما ذكرنا أن الفعل قسمان: أخذ، وترك، ثم أحد قسمي أفعاله وهو الترك لا يوجب الاتباع علينا إلا بدليل فكذلك القسم الآخر. اهـ
بيانه: أنه حين كان الخمر مباحاً قد ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شربها أصلاً، ثم ذلك لا يوجب علينا ترك الشرب فيما هو مباح.
توضيحه: أن مطلق فعله لو كان موجباً للاتباع لكان ذلك عاماً في جميع أفعاله، ولا وجه للقول بذلك؛ لأن ذلك يوجب على كل أحد أن لا يفارقه آناء الليل والنهار ليقف على جميع أفعاله فيقتدي به؛ لأنه لا يخرج عن
«خشيت أن تكتب عليهم، ولو كتبت عليكم ما قمتم بها» فلو كان مطلق فعله يلزمنا الاتباع له في ذلك لم يكن لقوله هذا معنى.
وأما المعقول: فلأن حقيقة الموافقة تكون في أصل الفعل وصفته، فعند الإطلاق إنما يثبت القدر المتيقن به وهو صفة الإباحة، فإنه يترتب عليه التمكن من الإيجاد للفعل شرعاً، فيثبت القدر المتيقن به وهو صفة الإباحة من الوصف، ويتوقف ما وراء ذلك على قيام الدليل قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: فهو بمنزلة رجل يقول لغيره وكلتك بمالي، فإنه يملك الحفظ؛ لأنه متيقن لكونه مراد الموكل، ولا يثبت ما سوى ذلك من التصرفات حتى يقوم الدليل، يقرر ما ذكرنا أن الفعل قسمان: أخذ، وترك، ثم أحد قسمي أفعاله وهو الترك لا يوجب الاتباع علينا إلا بدليل فكذلك القسم الآخر. اهـ
بيانه: أنه حين كان الخمر مباحاً قد ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شربها أصلاً، ثم ذلك لا يوجب علينا ترك الشرب فيما هو مباح.
توضيحه: أن مطلق فعله لو كان موجباً للاتباع لكان ذلك عاماً في جميع أفعاله، ولا وجه للقول بذلك؛ لأن ذلك يوجب على كل أحد أن لا يفارقه آناء الليل والنهار ليقف على جميع أفعاله فيقتدي به؛ لأنه لا يخرج عن