اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ويَتصل بالسُّننِ: بيان طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إظهار أحكام الشرع بالاجتهاد، اختلف في هذا الفصل

الأحكام من النصوص بالرأي والاجتهاد، فإن ما يكون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الطريق، فهو بمنزلة الثابت بالوحي لقيام الدليل على أنه يكون ثواباً لا محالة، فإنه كان لا يُقَرُ على الخطأ فكان ذلك منه حجة قاطعة، ومثل هذا من الأمة لا يجعل بمنزلة الوحي، لأن المجتهد يخطيء ويصيب، فقد علم أنه كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفة الكمال ما لا يُحيط به إلا الله، فلا شك أن غيره لا يساويه في إعمال الرأي والاجتهاد في الأحكام.
لذا جعل هذا القسم، وهو الوحي الباطن من السنن، قال المصنف رحمه الله: (ويَتَّصِلُ بالسُّنَن: بَيَانُ طَريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إظهارِ أَحْكَامِ الشَّرْعِ بالاجتهاد، اختُلِفَ في هذا الفصل) هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - متعبداً بالاجتهاد فيما لم يوح إليه من الأحكام أو لا، على مذاهب:
المذهب الأول: ذهب عامة أهل الأصول إلى أن للنبي - صلى الله عليه وسلم - العمل في أحكام الشرع بالوحي والرأي جميعاً وهذا القول منقول عن أبي يوسف رحمه الله، وهو مذهب مالك والشافعي وعامة أهل الحديث فبيانه عليه الصلاة والسلام للأحكام وإظهارها تارة يكون بطريق الوحي، وتارة بطريق الاجتهاد وبكل واحد من الطريقين كان يبين الأحكام.
المذهب الثاني: ذهب الأشعرية، وأكثر المعتزلة والمتكلمين إلى أن الاجتهاد ليس من حظ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن بعضهم قالوا: إنه غير جائز عليه عقلاً، وهو منقول عن أبي علي الجبائي وابنه أبي هاشم وبعضهم قالوا: إنه غير جائز عليه عقلاً ولكنه لم يتعبد به شرعاً
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1188