اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

مَحَلَّ آخَرَ، فيكون بطريق التبعية، وذلك يليق بالفروع دون الأصول. فإن قيل: قَدْ قَالُوا فيمن حلَفَ لا يضع قدمه في دارِ فلانٍ: فَإِنَّهُ يَقَعُ على المِلْكِ والعارية والإجارة جميعاً

محل آخر، فيكون بطريق التبعية لا محالة وذلك يليق بالفروع فبنوا البنين وموالي الموالي تليق بهم صفة التبعية دون الأصول كالجدات والأجداد، فلا يكونون تبعاً للآباء والأمهات لأصالتهم، والأصالة في الخلق تمنع التبعية في الدخول في اللفظ.
قال العلامة ابن عابدين: رحمه الله والحق أن هذا من مواضع جواز الجمع، لأن الآباء والأبناء جمع، أي فيجوز فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز؛ لأنه في غير المفرد ومقتضاه التساوي بين الفروع والأصول في الدخول ا هـ.
فإن قيل: قد قالوا فيمن حلف لا يضع قدمه في دار فلان: فإنه يقع على الملك والعارية والإجارة جميعاً ليس قولاً بالجمع بين الحقيقة والمجاز معاً، بل قول بعموم المجاز؛ وذلك لأن المراد نسبة السكنى، أي الدار التي يسكنها فلان لا نسبة الملك حقيقة وغيرهم مجازاً. والذي يدل على أن المراد نسبة السكنى دلالة العادة، وهو أن الدار لا تعادى ولا تهجر لذاتها، بل لبعض ساكنيها. وقد ذكر السعد التفتازاني في التلويح: نقلاً عن شمس الأئمة
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1188