المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
والحجة الثانية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينصب أحكام الشرع ابتداء والرأي لا يصلح لنصب الحكم به ابتداءً وإنما هو لتعدية حكم النص إلى نظيره مما لا نص فيه كما في حق الأمة. لأنه لا يجوز لأحد استعمال الرأي في نصب حكم ابتداء، فعرفنا أنه إنما كان ينصب الحكم ابتداء بطريق الوحي دون الرأي.
والحجة الثالثة: أن الحق في أحكام الشرع الله تعالى، فإنما يثبت حق الله تعالى بما يكون موجباً للعلم قطعاً والرأي لا يوجب ذلك، وبه فارق أمر الحرب والشورى في المعاملات؛ لأن ذلك من حقوق العباد، فالمطلوب به دفع الضرر عنهم أوجر النفع إليهم فيما تقوم به مصالحهم واستعمال الرأي جائز في مثله لحاجة العباد إلى ذلك، فإنه ليس في وسعهم فوق ذلك. والله تعالى يتعالى عما يوصف به العباد من العجز أو الحاجة، فما هو حق الله تعالى لا يثبت ابتداء إلا بما يكون موجباً علم اليقين.
حجة أصحاب المذهب الأول: احتج أصحاب المذهب الأول وهم عامة الأصوليين إلى ما ذهبوا إليه من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - له أن يجتهد بالكتاب والسنة والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَأْولِي الْأَبْصَارِ أمر بالاعتبار وهو عام في أولي البصائر إذ المراد منه البصيرة، وكان قوله: {يَتَأُولِي الْأَبْصَارِ) تعليل للاعتبار، أي اعتبروا يا أولي الأبصار لا تصافكم بالبصيرة
والحجة الثانية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينصب أحكام الشرع ابتداء والرأي لا يصلح لنصب الحكم به ابتداءً وإنما هو لتعدية حكم النص إلى نظيره مما لا نص فيه كما في حق الأمة. لأنه لا يجوز لأحد استعمال الرأي في نصب حكم ابتداء، فعرفنا أنه إنما كان ينصب الحكم ابتداء بطريق الوحي دون الرأي.
والحجة الثالثة: أن الحق في أحكام الشرع الله تعالى، فإنما يثبت حق الله تعالى بما يكون موجباً للعلم قطعاً والرأي لا يوجب ذلك، وبه فارق أمر الحرب والشورى في المعاملات؛ لأن ذلك من حقوق العباد، فالمطلوب به دفع الضرر عنهم أوجر النفع إليهم فيما تقوم به مصالحهم واستعمال الرأي جائز في مثله لحاجة العباد إلى ذلك، فإنه ليس في وسعهم فوق ذلك. والله تعالى يتعالى عما يوصف به العباد من العجز أو الحاجة، فما هو حق الله تعالى لا يثبت ابتداء إلا بما يكون موجباً علم اليقين.
حجة أصحاب المذهب الأول: احتج أصحاب المذهب الأول وهم عامة الأصوليين إلى ما ذهبوا إليه من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - له أن يجتهد بالكتاب والسنة والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَأْولِي الْأَبْصَارِ أمر بالاعتبار وهو عام في أولي البصائر إذ المراد منه البصيرة، وكان قوله: {يَتَأُولِي الْأَبْصَارِ) تعليل للاعتبار، أي اعتبروا يا أولي الأبصار لا تصافكم بالبصيرة