المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
والنبي عليه الصلاة والسلام أعظم الناس بصيرة وأصفاهم سريرة وأصوبهم اجتهاداً، وأحسنهم استنباطاً، فكان أولى بهذه الفضيلة وبالدخول تحت هذا الخطاب.
وقوله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَنَ} فالتفهيم عبارة عن الرأي من غير نص، والمراد من الآية أن سليمان عليه السلام وقف على الحكم بطريق الرأي في قصة الحرث لا بطريق الوحي؛ لأن ما كان بطريق الوحي فداود وسليمان عليهما السلام فيه سواء، وحيث خص سليمان بالفهم علم أن المراد به الفهم بطريق الرأي؛ ولأن القضية التي قضاها داود عليه السلام أولاً لو كانت بالوحي لما وسع سليمان عليه السلام خلافه، ولكونه مدح على ذلك فعلم أنه كان بالرأي لا بالوحي.
وقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنكَ الله} فإنه بعمومه يتناول الحكم بالنص وبالاستنباط منه إذ الحكم بكل منها حكم بما أراه الله.
وأما السنة: فحديث الخثعمية: فإنه عليه السلام اعتبر فيه دين الله بدين العباد، وذلك بيان بطريق القياس. وحديث قبلة الصائم: وهو ما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أتيتُ اليوم أمراً عظيماً فقال: وما ذاك، فقال: هششتُ إلى امرأتي فقبلتها فقال: أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك؟ قال: لا قال: ففيم إذن
والنبي عليه الصلاة والسلام أعظم الناس بصيرة وأصفاهم سريرة وأصوبهم اجتهاداً، وأحسنهم استنباطاً، فكان أولى بهذه الفضيلة وبالدخول تحت هذا الخطاب.
وقوله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَنَ} فالتفهيم عبارة عن الرأي من غير نص، والمراد من الآية أن سليمان عليه السلام وقف على الحكم بطريق الرأي في قصة الحرث لا بطريق الوحي؛ لأن ما كان بطريق الوحي فداود وسليمان عليهما السلام فيه سواء، وحيث خص سليمان بالفهم علم أن المراد به الفهم بطريق الرأي؛ ولأن القضية التي قضاها داود عليه السلام أولاً لو كانت بالوحي لما وسع سليمان عليه السلام خلافه، ولكونه مدح على ذلك فعلم أنه كان بالرأي لا بالوحي.
وقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنكَ الله} فإنه بعمومه يتناول الحكم بالنص وبالاستنباط منه إذ الحكم بكل منها حكم بما أراه الله.
وأما السنة: فحديث الخثعمية: فإنه عليه السلام اعتبر فيه دين الله بدين العباد، وذلك بيان بطريق القياس. وحديث قبلة الصائم: وهو ما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أتيتُ اليوم أمراً عظيماً فقال: وما ذاك، فقال: هششتُ إلى امرأتي فقبلتها فقال: أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك؟ قال: لا قال: ففيم إذن