المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
فاعتبر فيه مقدمة الجماع وهي القبلة بمقدمة الشرب وهي المضمضة في عدم فساد الصوم، وهو قياس ظاهر، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: عدم الفساد في القبلة أظهر لأنها تهيج الشهوة ولا تسكنها والتمضمض يسكن شيئاً من العطش اهـ.
وأما المعقول: فالحجة الأولى: أن الاجتهاد مبني على العلم بمعاني النصوص، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسبق الناس في العلم وأكملهم فيه حتى كان يعلم متعلقات الأحكام من النصوص، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وبعد العلم به والوقوف على طريق الاستعمال لا وجه لمنعه عن ذلك؛ لأنه نوع حجر، وذلك لا يليق بعلو درجته مع اطلاع غيره فيه.
توضيحه: أنه لو لم يجز له العمل بالاجتهاد الذي هو أعلى درجات العلم للعباد وأكثر صواباً لاشتماله على المشقة وجاز لأمته ذلك لكانت الأمة أفضل منه في هذا الباب وأنه غير جائز.
والحجة الثانية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشاور أصحابه في كثير من الأمور، وهو مأمور بالمشاورة قال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} وقد صح أنه كان
فاعتبر فيه مقدمة الجماع وهي القبلة بمقدمة الشرب وهي المضمضة في عدم فساد الصوم، وهو قياس ظاهر، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: عدم الفساد في القبلة أظهر لأنها تهيج الشهوة ولا تسكنها والتمضمض يسكن شيئاً من العطش اهـ.
وأما المعقول: فالحجة الأولى: أن الاجتهاد مبني على العلم بمعاني النصوص، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسبق الناس في العلم وأكملهم فيه حتى كان يعلم متعلقات الأحكام من النصوص، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وبعد العلم به والوقوف على طريق الاستعمال لا وجه لمنعه عن ذلك؛ لأنه نوع حجر، وذلك لا يليق بعلو درجته مع اطلاع غيره فيه.
توضيحه: أنه لو لم يجز له العمل بالاجتهاد الذي هو أعلى درجات العلم للعباد وأكثر صواباً لاشتماله على المشقة وجاز لأمته ذلك لكانت الأمة أفضل منه في هذا الباب وأنه غير جائز.
والحجة الثانية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشاور أصحابه في كثير من الأمور، وهو مأمور بالمشاورة قال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} وقد صح أنه كان