اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

والصحيح عندنا: أنه كان يعمل بالاجتهاد إذا انقطع طمعه عن الوحي فيما ابتلي به، فإذا أقر على شيء من ذلك، كان دلالة قاطعة على الحكم بخلاف ما يكون من غبره من البيان بالرأي

أكثر أصحابنا بأنه عليه السلام كان متعبداً بانتظار الوحي في حادثة ليس فيها وحي، فإن لم ينزل الوحي بعد الانتظار كان ذلك دلالة للإذن بالاجتهاد.
ثم قيل: مدة الانتظار مقدرة بثلاثة أيام، وقيل بخوف فوت الغرض، وذلك يختلف بحسب الحوادث كانتظار الأقرب في النكاح مقدر بفوت الخاطب الكفؤ، ولكنهم اتفقوا على أن العمل يجوز له بالرأي في الحروب وأمور الدنيا ا هـ.
وإلى هذا مال المصنف رحمه الله بقوله: (والصحيح عندنا: أنَّه كان يَعْمَلُ بالاجتهاد إذا انْقَطَعَ طمعه عن الوحي فيما ابتلي به إلا أن اجتهاده لا يحتمل القرار على الخطأ فإذا أقر أي اقره الله تعالى على شيء من ذلك كانَ ذلك دلالة قاطعة على الحكم بأنه مصيب في اجتهاده بيقين كالنص فتكون مخالفته حينئذ حراماً وكفراً بخلاف ما يكون من غيره مِنَ البيان بالرأي فإن غيره إذا أخطأ يُقَرُ على الخطأ في الاجتهاد فيكون اجتهاده ظنياً ويجوز مخالفته إذ ذاك.
ثم إننا قد أمرنا باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام الشرعية سواء كان ذلك عن اجتهاد أو عن وحي ظاهر لإطلاق قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} وغير ذلك من الآيات القرآنية فلو جاز الخطأ عليه:
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1188