اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وهو نظير الإلهام فإنَّه حُجَةٌ قاطِعةٌ في حَقَّه وإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَقٌّ غَيْرِهِ بهذهِ الصَّفَةِ

لكنا مأمورين باتباع الخطأ وذلك غير جائز عند أكثر العلماء وهو الصحيح. وهو أي اجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - قطعي كما ذكرنا لا تجوز مخالفته بوجه من الوجوه للتيقن بأنه من عند الله وعصمته عن القرار على الخطأ نظير الإلهام الذي هو القذف في القلب من غير نظر واستدلال فإِنه حجة قاطعة في حقه وإن لم يكن في حق غيره بهذه الصفة لأن الإلهام في حق غيره ليس بحجة أصلاً لزوال التيقن والعصمة وعدم وجدان الدليل الذي يدل على أنه حجة.
وإذا استدل أحد على نفي كون الاجتهاد من حظ النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى. فنقول: إن هذه الآية نزلت في شأن القرآن رداً على الكفار في زعمهم أنه افتراه من عنده، فلا تنتهض دليلاً على نفي الاجتهاد من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثم إن الاجتهاد جائز في حق غيره من الأئمة المجتهدين، فلأن يجوز في حقه - صلى الله عليه وسلم - بالطريق الأولى. وأخيراً يمكن القول في الرد على القدرية الذين أنكروا جواز الاجتهاد في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه يجوز أن يتعبد الله عز وجل نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - بشرع فوَّضه إليه، كأن يقول له: افرض، وسنَّ ما ترى أن فيه مصلحة العباد، فإن هذا ليس بممتنع عقلاً؛ لأنه لا يلزم من فرض وقوعه محال. وبهذا ثبت المدعى وهو جواز الاجتهاد في حقه عليه الصلاة والسلام، لكن بعد انتظار الوحي وإنما قدم أصحاب هذا المذهب انتظار الوحي على الرأي كما
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1188