اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

وقيل: بشرع موسى عليه السلام. وقيل: بشرع عيسى عليه السلام. وقيل: كان متعبداً بما ثبت أنه شرع. وتوقف بعضهم كالإمام الغزالي رحمه الله والقاضي عبد الجبار من المعتزلة، وغيرهما.
وأما الموضع الثاني: وهو بعد البعثة، ففيه مذاهب: المذهب الأول: ذهب كثير من أصحاب أبي حنيفة وعامة أصحاب الشافعي رضي الله عنه، وطائفة من المتكلمين إلى أنه عليه الصلاة والسلام كان متعبداً بشرائع من قبلنا من الأنبياء، وأن كل شريعة لنبي فهي باقية في حق من بعده إلى قيام الساعة، وكل من يأتي بعده فعليه أن يعمل بها على أنها شريعة ذلك النبي عليه السلام إلا أن يقوم الدليل على الانتساخ ويظهر الناسخ.
حجة أصحاب المذهب الأول: احتج أصحاب هذا المذهب بالمنقول والمعقول: أما المنقول: فالحجة الأولى: قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَتْهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} اختص هديهم بالاقتداء فلا يقتدى إلا بهم، والمعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالاقتداء بهدي الأنبياء، والهدي اسم عام يشمل الإيمان والشرائع جميعاً، لأن الاهتداء يتناول الكل فيجب عليه اتباع شرعهم
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1188