اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

وأما المعقول: فالحجة الأولى: إن صفة الاطلاق في الشيء تقتضي التأبيد فيه إذا كان محتملاً للتأبيد، فالتوقيت يكون زيادة فيه لا يجوز إثباته إلا بالدليل.
والحجة الثانية: أن الأصل في شرائع من قبلنا الموافقة إلا إذا ظهر تغيير حكم بدليل النسخ؛ لأن شرع من قبلنا هو شرع الله؛ لأنه هو الشارع للأحكام والشرائع، غير أنه ينسب إلى الرسل تكريماً لهم وتعظيماً لشأنهم، قال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا. قال عبد العزيز البخاري رحمه الله في معرض الاستدلال لأصحاب هذا المذهب أضاف الشرع إلى نفسه، وإذا كان كذلك يجب على كل نبي الدعاء إلى شريعة الله تعالى وتبليغها إلى عبادة إلا إذا ثبت الانتساخ، فيعلم به أن المصلحة قد تبدلت بتبدل الزمان فينتهي الأول إلى الثاني، فأما مع بقائها شريعة الله تعالى ومع قيام المصلحة والحكمة في البقاء فلا يجوز القول بانتهائها بوفاة الرسول المبعوث الآتي بها فيؤدي إلى التناقض، تعالى الله عن ذلك اهـ.
والحجة الثالثة: أن الرسول الذي كانت الشريعة منسوبة إليه لم يخرج من أن يكون رسولاً ببعث رسول آخر بعده فكذا شريعته لا تخرج من أن تكون معمولاً
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1188