المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
بها ببعث رسول آخر ما لم يقم دليل النسخ فيها. قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: ألا ترى أن علينا الإقرار بالرسل كلهم وإلى ذلك وقعت الإشارة في قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَكَيْهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ}: فكذلك ما ثبت شريعة لرسول فما لم يظهر ناسخه فهو بمنزلة ما ليس فيه احتمال النسخ في كونه باقياً معمولاً به ا هـ.
المذهب الثاني: ذهب أكثر المتكلمين وطائفة من أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن متعبداً بشرائع من قبلنا، وأن شريعة كل نبي تنتهي بوفاته أو ببعثة نبي آخر ويتجدد للثاني شريعة أخرى إلا ما لا يحتمل التوقيت والانتساخ فعلى هذا لا يجوز العمل بها إلا بما قام الدليل على بقائه ويتم ذلك ببيان من النبي المبعوث بعده.
حجة أصحاب المذهب الثاني: احتج أصحاب هذا المذهب بالمنقول والمعقول: أما المنقول: فالحجة الأولى: قوله تعالى: {لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} أي شريعة ظاهرة يبعث الأنبياء ومنهاجاً واضحاً يمشون عليه، ويقتضي هذا أن يكون كل نبي داعياً إلى شريعته، وأن تكون كل أمة مختصة بشريعة جاء بها نبيهم
بها ببعث رسول آخر ما لم يقم دليل النسخ فيها. قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: ألا ترى أن علينا الإقرار بالرسل كلهم وإلى ذلك وقعت الإشارة في قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَكَيْهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ}: فكذلك ما ثبت شريعة لرسول فما لم يظهر ناسخه فهو بمنزلة ما ليس فيه احتمال النسخ في كونه باقياً معمولاً به ا هـ.
المذهب الثاني: ذهب أكثر المتكلمين وطائفة من أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن متعبداً بشرائع من قبلنا، وأن شريعة كل نبي تنتهي بوفاته أو ببعثة نبي آخر ويتجدد للثاني شريعة أخرى إلا ما لا يحتمل التوقيت والانتساخ فعلى هذا لا يجوز العمل بها إلا بما قام الدليل على بقائه ويتم ذلك ببيان من النبي المبعوث بعده.
حجة أصحاب المذهب الثاني: احتج أصحاب هذا المذهب بالمنقول والمعقول: أما المنقول: فالحجة الأولى: قوله تعالى: {لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} أي شريعة ظاهرة يبعث الأنبياء ومنهاجاً واضحاً يمشون عليه، ويقتضي هذا أن يكون كل نبي داعياً إلى شريعته، وأن تكون كل أمة مختصة بشريعة جاء بها نبيهم