المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
والحجة الثانية: قوله تعالى: {وَجَعَلْنَهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَاءِيلَ}. فتخصيص بني إسرائيل بكون التوراة هدى لهم يكون دليلاً على أنه لا يلزمنا العمل بما فيه إلا أن يقوم دليل يوجب العمل به في شريعتنا، وكذلك شريعة شعيب كانت مختصة بأهل مدين وأصحاب الأيكة.
أما إذا كان أحد الرسولين تبعاً للآخر فحينئذ ينتفي الاختصاص ويكون الرسول الذي جعل تبعاً داعياً إلى شرع الرسول الأصل كإبراهيم ولوط، فإن لوطاً وإن كان من المرسلين كان تبعاً لإبراهيم عليهما السلام وداعياً إلى شرعه، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {فَمَا مَنَ لَهُ لُوطٌ} وكذلك هرون كان تابعاً لموسى عليهما السلام في شريعته وردءاً له، كما أخبر الله عز وجل في قوله اخباراً عن موسى عليه السلام: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَرُونَ أَخِي} فمثل هذا لا يثبت الاختصاص.
فشريعة من قبلنا كما أنها تحتمل الخصوص في المكان كما تقدم تحتمل الخصوص في الزمان أيضاً.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل نبينا إنما بعثوا إلى قوم مخصوصين، ورسولنا هو
والحجة الثانية: قوله تعالى: {وَجَعَلْنَهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَاءِيلَ}. فتخصيص بني إسرائيل بكون التوراة هدى لهم يكون دليلاً على أنه لا يلزمنا العمل بما فيه إلا أن يقوم دليل يوجب العمل به في شريعتنا، وكذلك شريعة شعيب كانت مختصة بأهل مدين وأصحاب الأيكة.
أما إذا كان أحد الرسولين تبعاً للآخر فحينئذ ينتفي الاختصاص ويكون الرسول الذي جعل تبعاً داعياً إلى شرع الرسول الأصل كإبراهيم ولوط، فإن لوطاً وإن كان من المرسلين كان تبعاً لإبراهيم عليهما السلام وداعياً إلى شرعه، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {فَمَا مَنَ لَهُ لُوطٌ} وكذلك هرون كان تابعاً لموسى عليهما السلام في شريعته وردءاً له، كما أخبر الله عز وجل في قوله اخباراً عن موسى عليه السلام: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَرُونَ أَخِي} فمثل هذا لا يثبت الاختصاص.
فشريعة من قبلنا كما أنها تحتمل الخصوص في المكان كما تقدم تحتمل الخصوص في الزمان أيضاً.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل نبينا إنما بعثوا إلى قوم مخصوصين، ورسولنا هو