المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
المبعوث إلى الناس كافة على ما قال عليه السلام: «أُعْطيتُ خمساً لم يُعطَهنَّ أحد قبلي: بُعثتُ إلى الأحمر والأسود، وقد كان النبي قَبْلي يُبعث إلى قومه» , فإذا ثبت أنه قد كان في المرسلين من يكون وجوب العمل بشريعته على أهل مكان دون مكان آخر، وإن كان ذلك مرضياً عند الله تعالى علمنا أنه يجوز أن يكون وجوب العمل به على أهل زمان دون أهل زمان آخر وإن كان ذلك منتهياً ببعث نبي آخر، وقد كان يجوز اجتماع نبيين في ذلك الوقت في مكانيين على أن يدعو كل واحد منهما إلى شريعته، فعرفنا أنه يجوز مثل ذلك في زمانين، وأن المبعوث آخراً يدعو إلى العمل بشريعته ويأمر الناس باتباعه ولا يدعو إلى العمل بشريعة من قبله ا هـ.
الحجة الثالثة: إن بعث الرسول لبيان ما بالناس حاجة إلى بيانه، وإذا لم تجعل شريعة رسول منتهية ببعث رسول آخر لم يكن بالناس حاجة إلى البيان عند بعث الثاني؛ لأن ذلك مبين عندهم بالطريق الموجب للعلم، فمن هذا الوجه يتبين أن بعث رسول آخر دليل النسخ الشريعة كانت قَبْلَهُ، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: ولهذا جعلنا هذا كالنسخ فيما يحتمل النسخ دون ما لا يحتمل النسخ أصلاً كالتوحيد واصل الدين. ألا ترى أن الرسل عليهم السلام ما اختلفوا في شيء من ذلك أصلاً ولا وصفاً، ولا يجوز أن يكون بينهم فيه خلاف، ولهذا نقطع بالقول ببقاء شريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى قيام الساعة لعلمنا بدليل مقطوع به أنه لا نبي بعده حتى يكون ناسخاً لشريعته ا هـ
المبعوث إلى الناس كافة على ما قال عليه السلام: «أُعْطيتُ خمساً لم يُعطَهنَّ أحد قبلي: بُعثتُ إلى الأحمر والأسود، وقد كان النبي قَبْلي يُبعث إلى قومه» , فإذا ثبت أنه قد كان في المرسلين من يكون وجوب العمل بشريعته على أهل مكان دون مكان آخر، وإن كان ذلك مرضياً عند الله تعالى علمنا أنه يجوز أن يكون وجوب العمل به على أهل زمان دون أهل زمان آخر وإن كان ذلك منتهياً ببعث نبي آخر، وقد كان يجوز اجتماع نبيين في ذلك الوقت في مكانيين على أن يدعو كل واحد منهما إلى شريعته، فعرفنا أنه يجوز مثل ذلك في زمانين، وأن المبعوث آخراً يدعو إلى العمل بشريعته ويأمر الناس باتباعه ولا يدعو إلى العمل بشريعة من قبله ا هـ.
الحجة الثالثة: إن بعث الرسول لبيان ما بالناس حاجة إلى بيانه، وإذا لم تجعل شريعة رسول منتهية ببعث رسول آخر لم يكن بالناس حاجة إلى البيان عند بعث الثاني؛ لأن ذلك مبين عندهم بالطريق الموجب للعلم، فمن هذا الوجه يتبين أن بعث رسول آخر دليل النسخ الشريعة كانت قَبْلَهُ، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: ولهذا جعلنا هذا كالنسخ فيما يحتمل النسخ دون ما لا يحتمل النسخ أصلاً كالتوحيد واصل الدين. ألا ترى أن الرسل عليهم السلام ما اختلفوا في شيء من ذلك أصلاً ولا وصفاً، ولا يجوز أن يكون بينهم فيه خلاف، ولهذا نقطع بالقول ببقاء شريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى قيام الساعة لعلمنا بدليل مقطوع به أنه لا نبي بعده حتى يكون ناسخاً لشريعته ا هـ