المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
المذهب الثالث: ذهب بعض العلماء إلى أنه يلزمنا العمل بما نقل من شرائع مَنْ قَبْلَنا فيما لم يثبت انتساخه على أن تلك الشريعة لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفصلوا بين ما يصير معلوماً منها بنقل أهل الكتاب أو برواية المسلمين عما في أيديهم من الكتاب، وبين ما لم يثبت من ذلك ببيان في القرآن أو السنة.
حجة أصحاب المذهب الثالث: احتج أصحاب هذا المذهب بحجتين: الحجة الأولى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أصلاً في الشرائع بدليل أن الله تعالى أخذ الميثاق على النبيين بالتصديق في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} وهذا من أبين الدلائل على أنهم بمنزلة أمة آخر الأنبياء عليه الصلاة والسلام في وجوب اتباعه، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: ولهذا ظهر شرف نبينا - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا نبي بعده، فكان الكل ممن تقدم وممن تأخر في حكم المتبع له، وهو بمنزلة القلب يطيعه الرأس ويتبعه الرجل وإذا كان كذلك لا يستقيم أن يكون متعبداً بشريعة من سلف؛ لأن فيه جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كواحد من أمة من تَقَدَّمه، وهذا غَضٌ من درجته وحط من رتبته، واعتقاد أنه تبع لكل نبي تَقَدَّمه، ولا يستجيز ذلك أحد من أهل الملة بل فيه التنفير عنه؛ لأنه لا يكون تابعاً بعد أن كان متبوعاً ومدعواً بعد أن كان داعياً
المذهب الثالث: ذهب بعض العلماء إلى أنه يلزمنا العمل بما نقل من شرائع مَنْ قَبْلَنا فيما لم يثبت انتساخه على أن تلك الشريعة لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفصلوا بين ما يصير معلوماً منها بنقل أهل الكتاب أو برواية المسلمين عما في أيديهم من الكتاب، وبين ما لم يثبت من ذلك ببيان في القرآن أو السنة.
حجة أصحاب المذهب الثالث: احتج أصحاب هذا المذهب بحجتين: الحجة الأولى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أصلاً في الشرائع بدليل أن الله تعالى أخذ الميثاق على النبيين بالتصديق في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} وهذا من أبين الدلائل على أنهم بمنزلة أمة آخر الأنبياء عليه الصلاة والسلام في وجوب اتباعه، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: ولهذا ظهر شرف نبينا - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا نبي بعده، فكان الكل ممن تقدم وممن تأخر في حكم المتبع له، وهو بمنزلة القلب يطيعه الرأس ويتبعه الرجل وإذا كان كذلك لا يستقيم أن يكون متعبداً بشريعة من سلف؛ لأن فيه جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كواحد من أمة من تَقَدَّمه، وهذا غَضٌ من درجته وحط من رتبته، واعتقاد أنه تبع لكل نبي تَقَدَّمه، ولا يستجيز ذلك أحد من أهل الملة بل فيه التنفير عنه؛ لأنه لا يكون تابعاً بعد أن كان متبوعاً ومدعواً بعد أن كان داعياً