اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

وأما ما علم بنقل أهل الكتاب، أو بفهم المسلمين من كتبهم، فإنه لا يجب اتباعه لقيام دليل موجب للعلم على أنهم حرفوا الكتاب. وكذا لا يعتبر قول من أسلم منهم فيه؛ لأنه إنما يعرف ذلك بظاهر الكتاب أو بنقل جماعتهم ولا حجة في ذلك.
ثم إن هذا القول هو القول المختار عند الحنفية قال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله في كتابه كشف الأسرار: وهو المختار عندنا من الأقوال بهذا الشرط الذي ذكرنا، قال الله تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ}. وقال تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} فعلى هذا الأصل يجري هذا اهـ.
وقد احتج الإمام الرباني محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله في تصحيح المهايأة والقسمة بقول الله تعالى: {وَبَيْنَهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ}. وقال: {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبُ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ}. قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: إن ما اختاره محمد رحمه الله هو قول أصحابنا فإنه احتج في تصحيح المهايأة والقسم بالآيتين المذكورتين في قصة صالح ومعلوم أنه ما احتج به إلا بعد اعتقاده بقاء ذلك
المجلد
العرض
49%
تسللي / 1188