المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
حجة أصحاب المذهب الثاني: احتج أصحاب هذا المذهب بحجج من المنقول والمعقول. أما المعقول فالحجة الأول: أنّ القول بالرأي من الصحابة رضي الله عنهم كان مشهوراً بلا خلاف، واحتمال الخطأ في اجتهادهم كائن لا محالة لكونهم غير معصومين عن الخطأ كبقية المجتهدين، يدل عليه: ما رُوي أن عمر رضي الله عنه سئل عن مسألة فأجاب، فقال رجل: هذا هو الصواب فقال عمر: والله ما يدري عمر أن هذا هو الصواب أو الخطأ، ولكني لم آل عن الحق» وقال ابن مسعود رضي الله عنه حينما أجاب عن المفوضة: وإن كان خطا فمني ومن الشيطان، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وإذا كان قول الصحابي محتملاً للخطأ لم يجز لمجتهد آخر تقليد مثله أي تقليد مثل الصحابي وترك القياس الذي هو حجة بالكتاب والسنة بقوله كما لا يجوز بقول التابعين ومَنْ بَعْدَهم من المجتهدين ا هـ.
والحجة الثانية: أن قول الصحابي لا يخلو إما أن يكون عن اجتهاد منه أو حديث عنده، فإن كان عن اجتهاد فهو راجع إلى أصلين الكتاب أو السنة أو الإجماع، وذلك الأصل موجود في حق التابعين ومن بعدهم، وإن كان عن حديث فهو محتمل للغلط والسهو، أو أنه سمع بعض الحديث دون البعض الآخر، وبدون الباقي يختلف معناه وحكمه، وبهذا الإحتمال لا يكون قول الصحابي حجة على غيره من المجتهدين
حجة أصحاب المذهب الثاني: احتج أصحاب هذا المذهب بحجج من المنقول والمعقول. أما المعقول فالحجة الأول: أنّ القول بالرأي من الصحابة رضي الله عنهم كان مشهوراً بلا خلاف، واحتمال الخطأ في اجتهادهم كائن لا محالة لكونهم غير معصومين عن الخطأ كبقية المجتهدين، يدل عليه: ما رُوي أن عمر رضي الله عنه سئل عن مسألة فأجاب، فقال رجل: هذا هو الصواب فقال عمر: والله ما يدري عمر أن هذا هو الصواب أو الخطأ، ولكني لم آل عن الحق» وقال ابن مسعود رضي الله عنه حينما أجاب عن المفوضة: وإن كان خطا فمني ومن الشيطان، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وإذا كان قول الصحابي محتملاً للخطأ لم يجز لمجتهد آخر تقليد مثله أي تقليد مثل الصحابي وترك القياس الذي هو حجة بالكتاب والسنة بقوله كما لا يجوز بقول التابعين ومَنْ بَعْدَهم من المجتهدين ا هـ.
والحجة الثانية: أن قول الصحابي لا يخلو إما أن يكون عن اجتهاد منه أو حديث عنده، فإن كان عن اجتهاد فهو راجع إلى أصلين الكتاب أو السنة أو الإجماع، وذلك الأصل موجود في حق التابعين ومن بعدهم، وإن كان عن حديث فهو محتمل للغلط والسهو، أو أنه سمع بعض الحديث دون البعض الآخر، وبدون الباقي يختلف معناه وحكمه، وبهذا الإحتمال لا يكون قول الصحابي حجة على غيره من المجتهدين