اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

أيضاً بل هُوَ نَذْرُ بصيغَتِهِ، يمينُ مَعَ موجَبِهِ وَهوَ الإِيجَابُ، لأَنَّ إيجاب المباح يصلح يميناً، كتحريم المباح.
وهذا كشراء القريب، فإِنَّهُ تَمَلكُ بصيغته، تحرير بموجبِهِ.
ومن حُكْمِ هذا الباب: أَنَّ العَمَلَ بالحقيقَةِ مَتَى أَمْكَنَ سَقَطَ الْمَجَازُ: لأنَّ المستعار لا يُرَاحِمُ الأَصْلَ

بين الحقيقة والمجاز أي أيضاً بل هو نذر بصيغته؛ لأنه المفهوم عرفاً ولغة، فهو حقيقة يمين مع موجبهِ بفتح الجيم أي اللازم المتأخر. وهو الإيجاب؛ لأن لفظ على للإيجاب فيكون يميناً مجازاً لتوقفه على النية، وهذا ليس من باب الجمع بين الحقيقة والمجاز في شيء، لاختلاف الجهة بين الحقيقة والمجاز، لأن إيجاب المباح يصلح يميناً، كتحريم المباح يدل عليه قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إلى قوله تعالى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} فإذا لم يصم شهر رجب يجب عليه القضاء بالنذر، والكفارة باليمين.
عملاً بالصيغة والموجب. وهذا أي حكم مسألة النذر كشراء القريب سُمِّيَ الشراء إعتاقاً بواسطة حكمه، لا بصيغته، فإنه تَمَلكُ بصيغته، تحرير بموجبه فيعتق بمجرد الشراء، ولا يحتاج إلى عتق قصدي بعد الشراء.
ومن حكم هذا الباب أي باب الحقيقة والمجاز أن العمل بالحقيقة متى أمكن سقط اعتبار المجاز؛ لأن المستعار وهو المجاز لا يزاحم الأصل وهو الحقيقة، ألا ترى قول الفقهاء: إذا حلف لا ينكح فلانة،
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1188