المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
بياض فراغ نص التأمل، يكون ذلك إجماعاً منهم على إباحة ذلك الفعل، ويسمى هذا إجماعاً سكوتياً عند من قال: إنه إجماع. وذكر صاحب «الميزان» فيه أن الإجماع إنما يثبت بهذا الطريق إذا كان ترك الرد والإنكار في غير حالة التقية وبعد مضي مدة التأمل؛ لأن إظهار الرضا وترك النكير في حالة التقية أمر معتاد بل أمر مشروع رخصة، فلا يدل ذلك على الرضا وكذا السكوت والامتناع عن الرد قبل مضي مدة التأمل حلال شرعاً فلا يدل على الرضا، فلهذا شرطنا مع السكوت وترك الانكار زوال التقية ومضي مدة التأمل اهـ.
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يثبت الاجماع بسكوت الباقي، فلا بد من التنصيص قال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله: «وحكي هذا عن الشافعي رحمه الله، قال: لأن عمر رضي الله عنه شاور الصحابة في مال فضل عنده وعلي رضي الله عنه ساكت، حتى قال له: ما تقول يا أبا الحسن، فروى له حديثاً في قسمة الفضل، فلم يجعل سكوته تسليماً. وشاورهم في إملاص المرأة، فأشاروا بأن لا غرم عليه، وعلي رضي الله عنه ساكت. فلما سأله قال: أرى عليك الغرة، ولأن السكوت قد يكون مهابة كما قيل لابن عباس رضي الله عنهما ما منعك أن تخبر عمر رضي الله عنه بقولك في العول فقال: درته، وقد يكون للتأمل فلا يصلح حجة ا هـ
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يثبت الاجماع بسكوت الباقي، فلا بد من التنصيص قال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله: «وحكي هذا عن الشافعي رحمه الله، قال: لأن عمر رضي الله عنه شاور الصحابة في مال فضل عنده وعلي رضي الله عنه ساكت، حتى قال له: ما تقول يا أبا الحسن، فروى له حديثاً في قسمة الفضل، فلم يجعل سكوته تسليماً. وشاورهم في إملاص المرأة، فأشاروا بأن لا غرم عليه، وعلي رضي الله عنه ساكت. فلما سأله قال: أرى عليك الغرة، ولأن السكوت قد يكون مهابة كما قيل لابن عباس رضي الله عنهما ما منعك أن تخبر عمر رضي الله عنه بقولك في العول فقال: درته، وقد يكون للتأمل فلا يصلح حجة ا هـ