المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
حجة المجوزين الإجماع السكوتي: احتج من جوز الاجماع السكوتي وهم أكثر الحنفية بالحجج التالية. أولاً: إن شرط النطق من جميع المجتهدين متعذر غير معتاد بل المعتاد في كل عصر أن يتولى الكبار الفتوى ويسلم سائرهم.
بيانه: ما ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: أنه لو شرط لانعقاد الاجماع التنصيص من كل واحد منهم على قوله وإظهار الموافقة مع الأخرس قولاً أدى إلى أن لا ينعقد الإجماع؛ لأنه لا يتصور إجماع أهل السنة كلهم على قول يسمع ذلك منهم إلا نادراً، وفي العادة إنما يكون ذلك بانتشار الفتوى من البعض وسكوت الباقين، وفي إتفاقنا على كون الاجماع حجة وطريقاً لمعرفة الحكم دليل على بطلان قول هذا القائل، وهذا لأن المتعذر كالممتنع، ثم تعليق الشيء بشرط هو ممتنع يكون نفياً فكذا تعليقه بشرط هو متعذر.
وهذا لأن الله تعالى رفع عنا الحرج كما لا يكلفنا ما ليس في وسعنا وليس في وسع علماء العصر السماع من الذين كانوا قبلهم يقرؤون، فكان ذلك ساقطاً عنهم، فكذلك يتعذر السماع من جميع علماء العصر، والوقف على كل واحد منهم في حكم حادثة حقيقة لما فيه من الحرج البين، فينبغي أن يجعل اشتهار الفتوى من البعض والسكوت من الباقين كافياً في انعقاد الإجماع ا هـ
حجة المجوزين الإجماع السكوتي: احتج من جوز الاجماع السكوتي وهم أكثر الحنفية بالحجج التالية. أولاً: إن شرط النطق من جميع المجتهدين متعذر غير معتاد بل المعتاد في كل عصر أن يتولى الكبار الفتوى ويسلم سائرهم.
بيانه: ما ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: أنه لو شرط لانعقاد الاجماع التنصيص من كل واحد منهم على قوله وإظهار الموافقة مع الأخرس قولاً أدى إلى أن لا ينعقد الإجماع؛ لأنه لا يتصور إجماع أهل السنة كلهم على قول يسمع ذلك منهم إلا نادراً، وفي العادة إنما يكون ذلك بانتشار الفتوى من البعض وسكوت الباقين، وفي إتفاقنا على كون الاجماع حجة وطريقاً لمعرفة الحكم دليل على بطلان قول هذا القائل، وهذا لأن المتعذر كالممتنع، ثم تعليق الشيء بشرط هو ممتنع يكون نفياً فكذا تعليقه بشرط هو متعذر.
وهذا لأن الله تعالى رفع عنا الحرج كما لا يكلفنا ما ليس في وسعنا وليس في وسع علماء العصر السماع من الذين كانوا قبلهم يقرؤون، فكان ذلك ساقطاً عنهم، فكذلك يتعذر السماع من جميع علماء العصر، والوقف على كل واحد منهم في حكم حادثة حقيقة لما فيه من الحرج البين، فينبغي أن يجعل اشتهار الفتوى من البعض والسكوت من الباقين كافياً في انعقاد الإجماع ا هـ