المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
لأنَّ الحقيقة مهجورَةٌ شَرْعاً، والمهجور شرعاً بمنزلة المهجور عادةً. ألا يُرى أنه لو حلف لا يُكلِّم هذا الصبي لم يتقيَّد بزمان صِبَاهُ، لأن هجران الصبي مهجورٌ شَرْعاً. فإنْ كانَ اللفظ له حقيقة مستعملة ومجاز متعَارَفُ، كما إِذَا حَلَفَ
أقر على موكّله يجوز إقراره. وفي القياس لا يجوز إقراره؛ لأنه وكله بالخصومة: وهي المنازعة والمشاجرة، والإقرار مسالمة وموافقة، فكان ضدَّ ما أمر به، وهو قول أبي يوسف وزفر والشافعي رضي الله عنهم.
ولأن الحقيقة وهي الخصومة مهجورة شرعاً، والمهجور شرعاً بمنزلة المهجور عادة، ألا يرى أنه لو حلف لا يكلم هذا الصبي لم يتقيد بزمان صباه فيحنث مطلقاً لأن هجران الصبي مهجور شرعاً فإنَّ ترك تكليمه فيه ترك المرحمة، فهو حرام، لحديث «ليس منا من لم يرحم صغيرنا» فتكون حقيقة الذات المقيدة بصفة الصبا مهجورة، فيُصار إلى المجاز وهو مطلق الذات فيحنث، لأن الذات موجودة في الحالتين.
الحقيقة المستعملة والمجاز المتعارف: فإن كان اللفظ له حقيقة مستعملة ومجاز متعارف كما إذا حلف
أقر على موكّله يجوز إقراره. وفي القياس لا يجوز إقراره؛ لأنه وكله بالخصومة: وهي المنازعة والمشاجرة، والإقرار مسالمة وموافقة، فكان ضدَّ ما أمر به، وهو قول أبي يوسف وزفر والشافعي رضي الله عنهم.
ولأن الحقيقة وهي الخصومة مهجورة شرعاً، والمهجور شرعاً بمنزلة المهجور عادة، ألا يرى أنه لو حلف لا يكلم هذا الصبي لم يتقيد بزمان صباه فيحنث مطلقاً لأن هجران الصبي مهجور شرعاً فإنَّ ترك تكليمه فيه ترك المرحمة، فهو حرام، لحديث «ليس منا من لم يرحم صغيرنا» فتكون حقيقة الذات المقيدة بصفة الصبا مهجورة، فيُصار إلى المجاز وهو مطلق الذات فيحنث، لأن الذات موجودة في الحالتين.
الحقيقة المستعملة والمجاز المتعارف: فإن كان اللفظ له حقيقة مستعملة ومجاز متعارف كما إذا حلف