اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

قول الأئمة إنما صار حجة بعصمتها عن الخطأ، ولا يبعد أن تكون العصمة من صفات الهيئة الاجتماعية من الخاصة والعامة.
حجة الجمهور: أن أهلية من ينعقد به الإجماع هي بأهلية الكرامة؛ لأن حجيته كرامة لهذه الأمة، وهي بصفة الاجتهاد والاستقامة في الدين عملاً واعتقاداً. وذلك لكل مجتهد ليس فيه فسق ولا بدعة؛ لأن النصوص والحجج التي جعلت الإجماع حجة تدل على اشتراط هذا.
أما الفسق فإنه يورث التهمة ويسقط العدالة، لذا اشترطت الاستقامة عملاً وهي العدالة؛ لأن حكم الإجماع وهو كونه ملزماً إنما ثبت بأهلية أداء الشهادة في قوله تعالى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} وثبت أيضاً بصفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قوله تعالى: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} وذلك يوجب اتباع الأمر فيما يأمر به والناهي فيما ينهى عنه، إذ لو لم يلزم الاتباع لا يكون فيهما فائدة، والاتباع هنا اتباع للعدل المرضي فيما يأمر به وينهى عنه دون غيره؛ لأن ذلك قد ثبت بطريق الكرامة كما ذكرنا والمستحق للكرامات على الإطلاق من كان بهذه الصفة، والفسق يسقط العدالة، فلم يبق به أهلاً لأداء الشهادة ولا يوجب اتباع قوله؛ لأن التوقف في قوله واجب بالنص، وذلك ينافي وجوب الاتباع والفسق أيضاً يورث التهمة؛ لأنه لمالم يتحرز عن إظهار فعل ما يعتقده باطلاً لا يتحرز عن إظهار قول يعتقده باطلاً
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1188