المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
أيضاً. قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فثبت أن الفاسق ليس من أهل الإجماع، وأنه لا اعتبار لقوله وافق أم خالف. وأما البدعة: فإن صاحبها الذي يدعو الناس إليها ليس من الأمة على الإطلاق وإن كان من أهل القبلة، فهو من أمة الدعوة دون المتابعة كالكفار، ومطلق الاسم لأمة المتابعة المشهود لها بالعصمة.
قال صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: اعلم أن البدعة لا تخلو من أحد الأمرين، إما تعصب، وإما سفه؛ لأنه إن كان وافر العقل، عالماً بقبح ما يعتقده، ومع ذلك يعاند الحق ويكابره فهو المتعصب، وإن لم يكن وافر العقل كان سفيها، إذ السفه: خفة واضطراب يحمله على فعل مخالف للعقل لقلة التأمل ا هـ.
وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: صاحب البدعة إن لم يدعو إليها ولكنه مشهور بها فقيل: لا يُعْتَدُّ بقوله فيما يضل فيه، وأما فيما سواه فيُعتد به، والأصح أنه إن كان مظهراً لها فلا يعتد بقوله أصلاً، وإلا فالحكم كما ذكر اهـ.
وكذا المجون: وهو عدم المبالاة، فإن المفتى الماجن هو الذي يعلم الناس الحيل. فإنه مانع من أهلية الإجماع بشرط أن يكون صاحبه داعياً إليه أو ما جناً به أو يكون مغالياً فيه بحيث يكفر به. وكذا صاحب الهوى المشهور به، والمغالي في هواه مغالاة تخرجه
أيضاً. قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فثبت أن الفاسق ليس من أهل الإجماع، وأنه لا اعتبار لقوله وافق أم خالف. وأما البدعة: فإن صاحبها الذي يدعو الناس إليها ليس من الأمة على الإطلاق وإن كان من أهل القبلة، فهو من أمة الدعوة دون المتابعة كالكفار، ومطلق الاسم لأمة المتابعة المشهود لها بالعصمة.
قال صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: اعلم أن البدعة لا تخلو من أحد الأمرين، إما تعصب، وإما سفه؛ لأنه إن كان وافر العقل، عالماً بقبح ما يعتقده، ومع ذلك يعاند الحق ويكابره فهو المتعصب، وإن لم يكن وافر العقل كان سفيها، إذ السفه: خفة واضطراب يحمله على فعل مخالف للعقل لقلة التأمل ا هـ.
وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: صاحب البدعة إن لم يدعو إليها ولكنه مشهور بها فقيل: لا يُعْتَدُّ بقوله فيما يضل فيه، وأما فيما سواه فيُعتد به، والأصح أنه إن كان مظهراً لها فلا يعتد بقوله أصلاً، وإلا فالحكم كما ذكر اهـ.
وكذا المجون: وهو عدم المبالاة، فإن المفتى الماجن هو الذي يعلم الناس الحيل. فإنه مانع من أهلية الإجماع بشرط أن يكون صاحبه داعياً إليه أو ما جناً به أو يكون مغالياً فيه بحيث يكفر به. وكذا صاحب الهوى المشهور به، والمغالي في هواه مغالاة تخرجه