اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

بياض فراغ نص عن ربقة الإسلام فإنه ليس من الأمة على الإطلاق؛ لأنه من أمة الدعوة كسائر الكفار لا من أمة المتابعة، ومطلق الأمة يتناول أمة المتابعة دون أمة الدعوة.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: وإن كان لا يدعو الناس إلى هواه ولكنه مشهور به فقال بعض مشايخنا فيما يضلل هو فيه: لا معتبر بقوله؛ لأنه إنما يضلل لمخالفته نصاً موجباً للعلم. وكل قول كان بخلاف النص فهو باطل، وفيما سوى ذلك يعتبر قوله، ولا يثبت الإجماع مع مخالفته؛ لأنه من أهل الشهادة، ولهذا كان مقبول الشهادة في الأحكام.
قال: والأصح عندي، أنه إن كان متهماً بالهوى ولكنه غير مظهر له فالجواب هكذا.
فأما إذا كان مظهراً لهواه، فإنه لا يُعتد بقوله في الإجماع، لأن المعنى الذي لأجله قبلت شهادته لا يوجد ههنا، فإنه يقبل لانتفاء تهمة الكذب على ما قال محمد رحمه الله؛ قوم عظموا الذنوب حتى جعلوها كفراً، لا يتهمون بالكذب في الشهادة.
قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وهذا يدل على أنهم لا يؤتمنون في أحكام الشرع ولا يعتبر قولهم فيه، فإن الخوارج هم الذين يقولون الذنب نفسه كفر، وقد أكفروا أكثر الصحابة الذين عليهم مدار أحكام الشرع، وإنما عرفناها بنقلهم فكيف يعتمد على قول هؤلاء، وأدنى
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1188