المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
حتّى صحتِ الاستَعارَةُ عِنْدَهُ، وإن لم ينعقد لإيجاب الحقيقة في قوله لعبده وهو أكبَرُ سِنّاً مِنْهُ هذا ابني فاعْتبر الرجحان في التكلم، فصارَتِ الحقيقة أولى، وعندهما المجاز خَلَفٌ عن الحقيقة في الحكمِ
صحة الكلام من حيثُ العربية فقط، ككونه جملة مفيدة مؤلفة من مبتدأ وخبر مثلاً، سواء صح معناه أم لا، ثم يثبت الحكم بناء على صحة التكلم بطريق الابتداء لا خلفاً عن حكمه الحقيقي، حتى يشترط لصحة حكم الكلام المجازي تصور حكم الكلام الحقيقي. حتى صحت الاستعارة عنده وإن لم ينعقد الإيجاب الحقيقة في قوله لعبده وهو أكبر سناً منه هذا ابني فيعتق، لصحة التكلم، وعند الصاحبين لا يعتق، لامتناع الحقيقة.
وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه: أن الحقيقية والمجاز من أوصاف اللفظ بإجماع أهل اللغة، فجعل المجاز خَلَفاً عن التكلم الذي هو استخراج اللفظ أولى مما ذكر؛ لأن الحقيقة والمجاز لا يجريان في المعاني.
وجه قول الصاحبين رضي الله عنهما: أن الحكم هو المقصود لا نفس العبارة، فاعتبار الخلفية والأصالة فيما هو المقصود أولى من اعتبارهما فيما هو وسيلة إلى العبارة.
فاعتبر أبو حنيفة رضي الله عنه الرجحان في التكلم كما مر فصارت الحقيقة أولى من المجاز المتعارف. وذلك بأن جُعِلَ التكلم بالحقيقة عند إمكان العمل بها راجحاً على التكلم بالمجاز؛ لأصالة الحققية وخلفية المجاز. وعندهما المجاز خلف عن الحقيقة في الحكم
صحة الكلام من حيثُ العربية فقط، ككونه جملة مفيدة مؤلفة من مبتدأ وخبر مثلاً، سواء صح معناه أم لا، ثم يثبت الحكم بناء على صحة التكلم بطريق الابتداء لا خلفاً عن حكمه الحقيقي، حتى يشترط لصحة حكم الكلام المجازي تصور حكم الكلام الحقيقي. حتى صحت الاستعارة عنده وإن لم ينعقد الإيجاب الحقيقة في قوله لعبده وهو أكبر سناً منه هذا ابني فيعتق، لصحة التكلم، وعند الصاحبين لا يعتق، لامتناع الحقيقة.
وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه: أن الحقيقية والمجاز من أوصاف اللفظ بإجماع أهل اللغة، فجعل المجاز خَلَفاً عن التكلم الذي هو استخراج اللفظ أولى مما ذكر؛ لأن الحقيقة والمجاز لا يجريان في المعاني.
وجه قول الصاحبين رضي الله عنهما: أن الحكم هو المقصود لا نفس العبارة، فاعتبار الخلفية والأصالة فيما هو المقصود أولى من اعتبارهما فيما هو وسيلة إلى العبارة.
فاعتبر أبو حنيفة رضي الله عنه الرجحان في التكلم كما مر فصارت الحقيقة أولى من المجاز المتعارف. وذلك بأن جُعِلَ التكلم بالحقيقة عند إمكان العمل بها راجحاً على التكلم بالمجاز؛ لأصالة الحققية وخلفية المجاز. وعندهما المجاز خلف عن الحقيقة في الحكم