المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
إجماع جميع المخاطبين وقت ورودها، وقد أجمعت الأمة على صحة اجماع من بقي من الصحابة بعد الرسول وبعد من مات بعده من الصحابة وليس ذلك إلا لأن الماضي غير معتبر كما أن الآتي غير منتظر.
وقولهم: العلم باتفاق الكل لا يحصل عند مشاهدة الكل غير صحيح أيضاً؛ لأن حاصله يرجع إلى تعذر حصول الإجماع في غير زمان الصحابة وهذا لا نزاع فيه إنما النزاع في أنه لو حصل كان حجة.
وأما شبهتهم الثالثة قال: عبد العزيز البخاري رحمه الله عنها فهي فاسدة أيضاً؛ لأنه لو صح ما قالوا لزم امتناع إجماع الصحابة على المسائل الاجتهادية بعين ما ذكروا، وهو باطل؛ لإجماعهم على كثير من المسائل الاجتهادية.
ثم قال: ولئن سلمنا إجماعهم على تجويز الاجتهاد فهو مشروط بعدم الإجماع، وحينئذ لا يلزم التعارض؛ لأن الإجماع إذا وجد على حكم المسألة زال شرط الإجماع على التجويز فيزول بزوال شرطه اهـ
إجماع جميع المخاطبين وقت ورودها، وقد أجمعت الأمة على صحة اجماع من بقي من الصحابة بعد الرسول وبعد من مات بعده من الصحابة وليس ذلك إلا لأن الماضي غير معتبر كما أن الآتي غير منتظر.
وقولهم: العلم باتفاق الكل لا يحصل عند مشاهدة الكل غير صحيح أيضاً؛ لأن حاصله يرجع إلى تعذر حصول الإجماع في غير زمان الصحابة وهذا لا نزاع فيه إنما النزاع في أنه لو حصل كان حجة.
وأما شبهتهم الثالثة قال: عبد العزيز البخاري رحمه الله عنها فهي فاسدة أيضاً؛ لأنه لو صح ما قالوا لزم امتناع إجماع الصحابة على المسائل الاجتهادية بعين ما ذكروا، وهو باطل؛ لإجماعهم على كثير من المسائل الاجتهادية.
ثم قال: ولئن سلمنا إجماعهم على تجويز الاجتهاد فهو مشروط بعدم الإجماع، وحينئذ لا يلزم التعارض؛ لأن الإجماع إذا وجد على حكم المسألة زال شرط الإجماع على التجويز فيزول بزوال شرطه اهـ