اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

خرج العلم، فقال: نعم ولكن لم يعد إليكم اهـ. قال الغزالي رحمه الله في جوابه على قول مالك في تخصيص الإجماع بأهل المدينة قال: إن أراد مالك أن المدينة هي الجامعة للصحابة فذلك ليس بمسلَّم له؛ لأنها لم تجمع جميع العلماء لا قبل الهجرة ولا بعدها، بل يزالون متفرقين في الأسفار والغزوات والأمصار، وقد ارتحل جماعة كثيرة إلى الشام، ونيف وثلاثمائة إلى العراق، وفرقة جمة إلى خراسان وسائر البلاد، وأقاموا بها حتى ماتوا. وإن أراد أن قولهم حجة لأنهم الأكثرون والعبرة بقول الأكثر فهو فاسد أيضاً لما سيذكر.
وإن أراد أن اتفاقهم في قول أو عمل يدل على أنهم استدلوا إلى سماع قاطع فإن الوحي نزل فيهم فلا يشذ عنهم مدارك الشريعة فهو تحكم إذ لا يستحيل أن يسمع غيرهم حديثاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر أو في المدينة لكنه يخرج منها قبل نقله، فالحجة في الإجماع ولا إجماع ا هـ.
ثم إن ما تمسك به الإمام مالك رحمه الله من النصوص لا يدل على أن إجماع أهل المدينة حجة قطعية دون غيره، بل إنما يدل على زيادة فضل المدينة على غيرها قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فإن موافقة الغير شرط في وجوب المتابعة اهـ. وهذا يتضمن جواب الجمهور على مذهب الإمام مالك رحمه الله في وجوب متابعة إجماع أهل المدينة.
ثم قال في جوابه أيضاً: ولأن الخَبَثَ محمول على من كره المقام بها أو لأن نفيها الخبث مخصوص بزمان الرسول عليه الصلاة والسلام. وقوله: «المدينة. دار الهجرة إلى آخره مسلّم: ولكن لا يدل على
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1188