المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
الحجة الأولى: أن النصوص الواردة في إثبات حجية الإجماع لم تفصل بين ما إذا انقرض العصر أو لم ينقرض فالإجماع حجة مطلقاً سواء كان قبل الانقراض أو بعده، وإذا ثبت هذا فلم يصح إثبات زيادة عليه على سبيل الشرطية من غير دليل؛ لأن الزيادة على النص نسخ للأصل فلا تجوز من غير دليل.
الحجة الثانية: أن الإجماع مخصوص بهذه الأمة على سبيل الكرامة كما ذكرنا لا لمعنى يعقل، ولو كان هذا الاختصاص معقول المعنى لم يختص بأمة دون أمة، وإذا ثبت هذا فالحق لا يعدو الإجماع تحقيقاً للكرامة ولا يتصور مجاوزته عنهم بنفس الإجماع، من غير توقف على انقراض العصر، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: لأنه لو توقف عليه ـ أي على انقراض العصر ـ جاز أن تكون الأمة حين اتفقت أجمعت على الخطأ وأنه غير جائز ا هـ.
المذهب الثاني: ذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وأبو بكر بن فورك إلى أن انقراض العصر شرط لانعقاد الإجماع، وإليه ذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه في قول. وهو المنقول عن المعتزلة. قال الإمام الزركشي في البحر المحيط: ونقله ابن برهان من أصحابنا عن المعتزلة، ونقله صاحب «المعتمد عن الجبائي، ونقله الأستاذ أبو منصور
الحجة الأولى: أن النصوص الواردة في إثبات حجية الإجماع لم تفصل بين ما إذا انقرض العصر أو لم ينقرض فالإجماع حجة مطلقاً سواء كان قبل الانقراض أو بعده، وإذا ثبت هذا فلم يصح إثبات زيادة عليه على سبيل الشرطية من غير دليل؛ لأن الزيادة على النص نسخ للأصل فلا تجوز من غير دليل.
الحجة الثانية: أن الإجماع مخصوص بهذه الأمة على سبيل الكرامة كما ذكرنا لا لمعنى يعقل، ولو كان هذا الاختصاص معقول المعنى لم يختص بأمة دون أمة، وإذا ثبت هذا فالحق لا يعدو الإجماع تحقيقاً للكرامة ولا يتصور مجاوزته عنهم بنفس الإجماع، من غير توقف على انقراض العصر، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: لأنه لو توقف عليه ـ أي على انقراض العصر ـ جاز أن تكون الأمة حين اتفقت أجمعت على الخطأ وأنه غير جائز ا هـ.
المذهب الثاني: ذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وأبو بكر بن فورك إلى أن انقراض العصر شرط لانعقاد الإجماع، وإليه ذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه في قول. وهو المنقول عن المعتزلة. قال الإمام الزركشي في البحر المحيط: ونقله ابن برهان من أصحابنا عن المعتزلة، ونقله صاحب «المعتمد عن الجبائي، ونقله الأستاذ أبو منصور