اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وَلَا عِبْرَةَ لِقِلَّةِ الْعُلَمَاءِ وَكَثْرَتِهِمْ

المذهب الثاني:
ذهب الجمهور إلى أن الإجماع لا ينعقد إلا باتفاق الكل ولا عبرة لقلة العلماء وكثرتهم فخلاف المجتهد الواحد الصالح لأن ينعقد به الإجماع يخرق الإجماع، ولهم في ذلك حجج إليك بيانها.
الحجة الأولى:
أن الإجماع عرف حجة بالدلائل السمعية نحو قوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} وقوله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا). وقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تجتمع أمتي على الضلالة».
وهذه النصوص بحقيقتها تتناول كل أهل الإجماع من غير استثناء أحد فما بقي واحد من أهل الإجماع مخالفاً لهم لا ينعقد الإجماع.
الحجة الثانية:
أن كون الإجماع حجة يثبت بطريق الكرامة من غير أن يعقل باتفاقهم أو بإجماعهم دليل الإصابة أي إصابة الحق الذي هو عند الله.
قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: ولهذا لو كان في عصر إثنان أو ثلاثة من أهل الاجتهاد واتفقوا على حكم يثبت به الإجماع مع أن العقل
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1188