اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

لا يحيل اتفاقهم على الخطأ كما لا يحيل اتفاقهم على الكذب إذا أخبروا بخير.
وإذا كان كذلك لا يصح إبطال حكم الأفراد أي عدم اعتبار مخالفتهم وإثبات حكم الإجماع بدون رأيهم؛ لأن فيما ثبت غير معقول المعنى وجب رعاية جميع أوصاف النص.
الحجة الثالثة: أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين اختلفوا في الأحكام، وربما كان المخالف واحداً كمخالفة ابن عباس رضي الله عنهما في العول، وفي اشتراط ثلاثة من الأخوة لحجب الأم من الثلث إلى السدس، ومثل مخالفة ابن مسعود رضي الله عنه فيما تفرد به من مسائل الفرائض، وربما قل عددهم في مقابلة الجمع الكثير كخلاف ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما أكثر الصحابة رضي الله عنهم في جواز أداء الصوم في السفر، وكانوا يعدون الكل اختلافاً لا إجماعاً.
ولهذا لم ينكروا على خلاف الواحد الجميع والأقل والأكثر، ولو كان مذهب الأكثر إجماعاً بحيث لا يجوز خلافه لأحالت العادة عدم الإنكار على المخالف من الخلق الكثير الذين لا يخافون لومة لائم في إظهار الحق. وما ورد من خلاف بعض الصحابة وإثبات الإجماع مع خلافهم، إنما كان لأمر آخر غير هذا الأصل. وهو أن اجتهادهم وقع بخلاف النص فلا يُعتد به، كخلاف حذيفة في وقت السحور.
قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فأما إذا كان بخلاف النص فلا يعتد بخلافه وخلاف حذيفة للنص وهو قوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1188