المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
كما في قوله تعالى: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا} أو بدلالة في نِفْسِهِ، كما إذا حلَفَ لا يأكل لحماً، فأكل لحم السَّمَكِ لم يحنث
سابقة عليه، أو متأخرة، إلا أن السابق أكثر استعمالاً كما في قوله تعالى فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا فإن الأمر خرج عن مقتضاه الظاهر - وهو الوجوب حقيقة إلى التهديد مجازاً، بقرينة السياق، وهي إنا أعتدنا للكافرين ناراً ولقوله تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكفر.
النوع الخامس: تترك الحقيقة بدلالة اللفظ في نفسه بأن يكون اللفظ متناولاً لأفراده بعمومه على سبيل الوضع، ولكن يكون معنوياً، فيتخصص بالبعض بالنظر إلى مأخذ اشتقاقه كما إذا حلف لا يأكل لحماً ولا نية له فأكل لحم السمك لم يحنث كان القياس أن يدخل في عموم هذا اللفظ لحم السمك» كما هو مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، لأنه لحم حقيقة، ولهذا لا يصح نفيه عنه، وقد سماه الله تعالى لحماً في قوله لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيَّا ولكنه تخصيص بدلالة الاشتقاق، فإن أصل تركيب هذا اللفظ يدل على الشدة والقوة، ثم سمي اللحم بهذا الاسم لقوة فيه باعتبار تولده من الدم الذي هو أقوى الأخلاط في الحيوان، وليس للسمك دم فكان صرف مطلق الاسم إلى ماله قوة أولى من صرفه إلى ما فيه
سابقة عليه، أو متأخرة، إلا أن السابق أكثر استعمالاً كما في قوله تعالى فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا فإن الأمر خرج عن مقتضاه الظاهر - وهو الوجوب حقيقة إلى التهديد مجازاً، بقرينة السياق، وهي إنا أعتدنا للكافرين ناراً ولقوله تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكفر.
النوع الخامس: تترك الحقيقة بدلالة اللفظ في نفسه بأن يكون اللفظ متناولاً لأفراده بعمومه على سبيل الوضع، ولكن يكون معنوياً، فيتخصص بالبعض بالنظر إلى مأخذ اشتقاقه كما إذا حلف لا يأكل لحماً ولا نية له فأكل لحم السمك لم يحنث كان القياس أن يدخل في عموم هذا اللفظ لحم السمك» كما هو مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، لأنه لحم حقيقة، ولهذا لا يصح نفيه عنه، وقد سماه الله تعالى لحماً في قوله لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيَّا ولكنه تخصيص بدلالة الاشتقاق، فإن أصل تركيب هذا اللفظ يدل على الشدة والقوة، ثم سمي اللحم بهذا الاسم لقوة فيه باعتبار تولده من الدم الذي هو أقوى الأخلاط في الحيوان، وليس للسمك دم فكان صرف مطلق الاسم إلى ماله قوة أولى من صرفه إلى ما فيه