اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وَلَا بِمُخَالَفَةِ أَهْلِ الهَوَى فِيمَا نَسَبُوهُ إِلَى الهَوَى، وَلَا بِمُخَالَفَةِ مَنْ لَا رَأْيَ لَهُمْ فِي الْبَابِ

المخالفة وعدمه فلو لم يكن اتفاقهم لم يكن تسويغهم المذكور حجة، وإيجاب اعتبار الأكثر أولى ويجوز خلافه.
ولا عبرة بمخالفة أهل الهوى فيما نسبوه إلى الهوى أي فيما أظهروه من الهوى، فمخالفة هؤلاء لبقية المجمعين لا تخرق الإجماع. قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فأما إذا كان مظهراً لهواه فإنه لا يُعتد بقوله في الإجماع ا هـ.
وكذلك لا عبرة بمخالفة من لا رأي لهم في الباب أي في باب الاجتهاد. اعلم أن الشرط في انعقاد الإجماع موافقة أهل الرأي والاجتهاد دون غيرهم حتى لو خالف بعض العوام بقية المجمعين فيما أجمعوا عليه لا يعتد بخلافهم عند الجمهور، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: لأن العامي ليس بأهل لطلب الصواب إذ ليس له آلة هذا الشأن فهو كالصبي والمجنون في نقصان الآلة، ولا يفهم من عصمة الأمة من الخطاب إلا عصمة من يتصور منه الإصابة لأهليته. ولأن العصر الأول من الصحابة قد أجمعوا على أنه لا عبرة بالعوام في هذا الباب، ولأن العامي إذ قال قولاً علم أنه يقول عن جهل، وأنه ليس يدري ما يقول وأنه ليس أهلاً للوفاق والخلاف ا هـ
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1188