المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
المذهب الأول: ذهب أكثر أصحاب الشافعي رضي الله عنه وعامة أهل الحديث إلى أنه يمنع وتبقى المسألة اجتهادية وبه قال الإمام الغزالي واختاره الآمدي رحمهما الله.
حجة أصحاب المذهب الأول:
? ـ أن الحجة في الإجماع اتفاق كل الأمة، ولم يحصل الاتفاق؛ لأن المخالف الأول من الأمة لم يخرج بموته من الأمة، ولم يبطل قوله به، إذ لو بطل لم تبق المذاهب بموت أصحابها، قال إمام الحرمين الجويني رحمه الله في التلخيص: إن الذين اختلفوا أولاً ثم درجوا ومضوا يقدرون إحياء، فإن المذاهب لا تسقط بموت أصحابها ولا تندرس، إذ لو ساغ سقوط مذهب بموت الصائرين إليه للزم ارتفاع الإجماع أيضاً يقال: إذا أجمع أهل العصر الأول ثم انقرضوا، فقد ارتفع حكم إجماعهم، وهذا ما لا سبيل إليه ا هـ. فدليل المُخَالِف باق بعد موته، فكان كَبَقَاءِ نَفْسِه مخالِفاً.
? - إنه يلزم من القول بتصحيح الإجماع وانعقاده نسبة بعض الصحابة إلى الضلال؛ لأنه تبيَّن بإجماع من بعدهم على أحد القولين، أن الحق ما ذهب إليه المجمعون، وأن القول الآخر خطأ بيقين، إذ الخطأ بيقين هو الضلال، قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} ولا يظن بابن مسعود رضي الله عنه أنه ضلّ في تقديمه ذوي الأرحام على مولى العتاقة، وإن أجمعوا بعده على خلاف ذلك
المذهب الأول: ذهب أكثر أصحاب الشافعي رضي الله عنه وعامة أهل الحديث إلى أنه يمنع وتبقى المسألة اجتهادية وبه قال الإمام الغزالي واختاره الآمدي رحمهما الله.
حجة أصحاب المذهب الأول:
? ـ أن الحجة في الإجماع اتفاق كل الأمة، ولم يحصل الاتفاق؛ لأن المخالف الأول من الأمة لم يخرج بموته من الأمة، ولم يبطل قوله به، إذ لو بطل لم تبق المذاهب بموت أصحابها، قال إمام الحرمين الجويني رحمه الله في التلخيص: إن الذين اختلفوا أولاً ثم درجوا ومضوا يقدرون إحياء، فإن المذاهب لا تسقط بموت أصحابها ولا تندرس، إذ لو ساغ سقوط مذهب بموت الصائرين إليه للزم ارتفاع الإجماع أيضاً يقال: إذا أجمع أهل العصر الأول ثم انقرضوا، فقد ارتفع حكم إجماعهم، وهذا ما لا سبيل إليه ا هـ. فدليل المُخَالِف باق بعد موته، فكان كَبَقَاءِ نَفْسِه مخالِفاً.
? - إنه يلزم من القول بتصحيح الإجماع وانعقاده نسبة بعض الصحابة إلى الضلال؛ لأنه تبيَّن بإجماع من بعدهم على أحد القولين، أن الحق ما ذهب إليه المجمعون، وأن القول الآخر خطأ بيقين، إذ الخطأ بيقين هو الضلال، قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} ولا يظن بابن مسعود رضي الله عنه أنه ضلّ في تقديمه ذوي الأرحام على مولى العتاقة، وإن أجمعوا بعده على خلاف ذلك