اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

فقد اختلف العلماء في هذا الفصل. قال بعضهم: هذا لا يكون إجماعا، لأن موت المخالف لا يبطل قوله، وعندنا: إجماع كل عصر حجة فيما سبق فيه الخلاف من السلف، وفيما لم يسبق

فقد اختلف العلماء في هذا الفصل المتقدم، وهو ما إذا اختلف أهل عصر في مسألة على قولين، واستقر خلافهم بأن اعتقد كل واحد حقية ما ذهب إليه ولم يكن خلافهم على طريق البحث عن المأخوذ من غير أن يعتقد أحد في المسألة حقية شيء من طرفيها، و لم يكن بعضهم في مهلة النظر، فذلك هل يمنع انعقاد الإجماع في العصر الذي بعده على أحد قوليهم في تلك المسألة، وهل يكون عدم الاختلاف شرطاً لصحته؟
قال بعضهم وهم أكثر الشافعية وعامة أصحاب الحديث كما مر هذا لا يكون إجماعاً وتبقى المسألة اجتهادية كما كانت لأن موت المخالف لا يُبطل قوله كما ذكرنا.
وعندنا: إجماع كُلِّ عصر حجةٌ فيما سبق فيه الخلافُ من السلف على بعض أقوالهم وفيما لم يسبق الخلاف من الصدر الأول. قال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله فقد صح عن محمد رحمه الله: أن قضاء القاضي ببيع أمهات الأولاد باطل، وذكر الكرخي عن أبي حنيفة رحمه الله: أن قضاء القاضي ببيع أمهات الأولاد لا ينقض. فقال بعض مشايخنا: هذا دليل على أن أبا حنيفة رحمه الله جعل الاختلاف الأول مانعاً من الإجماع المتأخر.
وقال بعضهم: بل تأويل قول أبي حنيفة رضي الله عنه أن هذا إجماع
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1188