المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
إن الإجماع في نفسه حجة، فلو لم ينعقد إلا عن دليل لكان ذلك الدليل هو الحجة ولم يبق في كون الإجماع حجة فائدة. إن الوقوع دليل الإمكان، والإجماع لا عن دليل قد وقع كإجماعهم على بيع التعاطي وأجرة الحمام.
قال عبد العزيز البخاري رحمه الله، في جوابه: وكل ذلك فاسد، لأن حال الأمة لا يكون أعلى من حال الرسول عليه السلام، ومعلوم أنه لا يقول إلا عن وحي ظاهر أو خفي أو عن استنباط من النصوص عليه، فالأمة أولى أن لا يقولوا إلا عن دليل. ولأن الإجماع لا يصدر إلا عن العلماء وأهل الديانة، ولا يتصور منهم الاجتماع على حكم من أحكام الله جُزافاً بل بناءً على حديث سمعوه، ومعنى من النصوص رأوه مؤثراً في الحكم، فأما الحكم جزافاً أو بالهوى والطبيعة، فهو عمل أهل البدعة والإلحاد، وقولهم: لو انعقد عن دليل لم يبق في الإجماع فائدة باطل؛ لأنه يقتضي أن لا يصدر الإجماع عن دليل واحد لا نقول به إذ الخلاف في أن الدليل ليس بشرط لا أن عدم الدليل شرط، على أن فيه فوائد: وهي سقوط البحث عن ذلك الدليل وكيفية دلالته على الحكم، وحرمة المخالفة بعد انعقاد الإجماع الجائزة قبله بالاتفاق وأما ما ذكروا من بيع المراضاة وأجرة الحمام فالإجماع فيهما ما وقع إلا عن دليل إلا أنه لم ينقل إلينا استغناء بالإجماع عنه اهـ.
ثم إن الذين اتفقوا على أن الإجماع لا ينعقد إلا عن مستند اختلفوا في السند هل يصلح أن يكون دليلاً ظنياً كخبر الواحد والقياس أو أنه لا يصلح إلا أن يكون دليلاً قطعياً كنص الكتاب والخبر المتواتر على مذهبين
إن الإجماع في نفسه حجة، فلو لم ينعقد إلا عن دليل لكان ذلك الدليل هو الحجة ولم يبق في كون الإجماع حجة فائدة. إن الوقوع دليل الإمكان، والإجماع لا عن دليل قد وقع كإجماعهم على بيع التعاطي وأجرة الحمام.
قال عبد العزيز البخاري رحمه الله، في جوابه: وكل ذلك فاسد، لأن حال الأمة لا يكون أعلى من حال الرسول عليه السلام، ومعلوم أنه لا يقول إلا عن وحي ظاهر أو خفي أو عن استنباط من النصوص عليه، فالأمة أولى أن لا يقولوا إلا عن دليل. ولأن الإجماع لا يصدر إلا عن العلماء وأهل الديانة، ولا يتصور منهم الاجتماع على حكم من أحكام الله جُزافاً بل بناءً على حديث سمعوه، ومعنى من النصوص رأوه مؤثراً في الحكم، فأما الحكم جزافاً أو بالهوى والطبيعة، فهو عمل أهل البدعة والإلحاد، وقولهم: لو انعقد عن دليل لم يبق في الإجماع فائدة باطل؛ لأنه يقتضي أن لا يصدر الإجماع عن دليل واحد لا نقول به إذ الخلاف في أن الدليل ليس بشرط لا أن عدم الدليل شرط، على أن فيه فوائد: وهي سقوط البحث عن ذلك الدليل وكيفية دلالته على الحكم، وحرمة المخالفة بعد انعقاد الإجماع الجائزة قبله بالاتفاق وأما ما ذكروا من بيع المراضاة وأجرة الحمام فالإجماع فيهما ما وقع إلا عن دليل إلا أنه لم ينقل إلينا استغناء بالإجماع عنه اهـ.
ثم إن الذين اتفقوا على أن الإجماع لا ينعقد إلا عن مستند اختلفوا في السند هل يصلح أن يكون دليلاً ظنياً كخبر الواحد والقياس أو أنه لا يصلح إلا أن يكون دليلاً قطعياً كنص الكتاب والخبر المتواتر على مذهبين