اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

في كتابه التلويح: قال الإمام الغزالي رحمه الله: وجوب العمل بخبر الواحد ثبت إجماعاً، وذلك فيما نقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، أما فيما نقل عن الأمة من الإجماع فلم يدل على وجوب العمل به نص ولا إجماع اهـ.
الجواب: أجاب المُجَوِّزون للعمل بالإجماع المنقول بالآحاد بقولهم: إِنَّا لا نثبت بنقل الواحد إجماعاً قاطعاً موجباً للعمل ليمتنع ثبوته به بل تثبت به إجماعاً ظنياً موجباً للعمل وثبوته بنقل الواحد غير ممتنع كخبر الواحد.
وأما قول الغزالي رحمه الله: «وجوب العمل بخبر الواحد ثبت إجماعاً وذلك فيما نقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، أما فيما نقل عن الأمة من الإجماع فلم يدل على وجوب العمل به نص ولا إجماع معناه: أن وجوب العمل بخبر الواحد ثبت بدلائل قاطعة وهي إجماع الصحابة ودلالات النصوص، ولم يوجد ههنا الإجماع بالأحاد إجماع ولا نص يدل على وجوب العمل به، فلو ثبت لكان بالقياس على خبر الواحد ولا مدخل للقياس في إثبات أصول الشريعة؛ لأنه نصب الشرع بالرأي.
الجواب: إِنَّا نجعل العمل بالإجماع المنقول بالآحاد ثابتاً بطريق الدلالة بأن يقال: نقل الواحد للدليل الظني موجب للعمل قطعاً كالخبر الذي تخللت واسطة بين ناقله والرسول - صلى الله عليه وسلم -، فنقل الواحد للدليل القطعي وهو الإجماع الذي لم يتخلل بينه وبين ناقله واسطة أولى بأن يوجب العمل قطعاً؛ لأن احتمال الضرر في مخالفة المقطوع به أكثر من احتماله في مخالفة المظنون
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1188