اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

والرأي المبتوت المقطوع به عندنا أنه لا تخلو واقعة عن حكم الله تعالى متلقى من قاعدة الشرع، والأصل الذي يسترسل على جميع الوقائع القياس، وما يتعلق به من وجوه النظر والاستدلال فهو إذا أحق الأصول باعتناء الطالب اهـ.
الحاجة إلى القياس: اعلم أن جميع الأحكام على مراتبها معلومة بالنص، لكن بعضها يُعلم بظاهره وبعضها يُعلم بطريق الاستنباط، ولو لزم أن لا يثبت حكم إلا بنص لبطل أكثر الأحكام المستدل عليها بالقياس، ولو لم يستعمل القياس لأفضى إلى خلو كثير من الحوادث عن الأحكام لقلة النصوص الواردة وكثرة صور الوقائع التي لا نهاية لها.
وإذا ثبت هذا فنقول: لا بد من القياس والاجتهاد في غير مورد النص لمن ثبتت لديه أهلية الاجتهاد وتوفرت عنده شرائطه، حتى نضع بإزاء كل مسألة حكماً شرعياً مصداقاً لقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}، قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: لا يستغني أحد عن القياس.
موضوع القياس: طلب أحكام الفروع الشرعية التي سكت الشارع عنها ولم ينص عليها، من الأصول المنصوص عليها بطريق الاستنباط من معانيها ليتم إلحاق كل فرع بأصله على الوجه المعتبر شرعاً. ثم إن القائس المجتهد مُظْهِرُ لِحُكم الله في المسألة التي لا نص فيها
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1188