المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
الاتعاظ، وإنما تكون علة لوجوب الاتعاظ باعتبارها قضية كلية، وهي أن كل من علم بوجود السبب يجب الحكم عليه بوجود المسبب، حتى لو لم تقدر هذه القضية الكلية لا يصدق التعليل؛ لأن التعليل إنما يكون صادقاً إذا كان الحكم الكلي صادقاً فيكون حينئذ هذا الحكم الجزئي صادقاً، فإذا ثبتت القضية الكلية ثبت وجوب القياس في الأحكام الشرعية، وهذا المعنى يُفهم من لفظ الفاء وهي للتعليل، فيكون مفهوماً بطريق اللغة، فلا يلزم الدور وهو إثبات القياس بالقياس ودلالة النص مقبولة اتفاقاً، وإنما الخلاف في القياس الذي تعرف فيه العلة استنباطاً واجتهاداً اهـ.
بهذا ثبت أن القياس حجة شرعية يجب العمل به في موضعه، وأن ثبوته بدلالة النص؛ لأنه ثابت لغة بحرف الفاء التي هي للتعليل والثابت بدلالة النص كالثابت بالنص وفيه رد على من زعم أن القياس ثابت بالقياس فيلزم الدور والتسلسل وهو باطل.
قوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم فأُولو الأَمْرِ هُم العلماء، والاستنباط هو القياس؛ لأن الاستنباط مختص بإخراج المعاني من الألفاظ المنصوص عليها، وهو مأخوذ من استنباط الماء يُقال: نبط الماء إذا استخرج من معدنه.
والمعنى: أن الله تعالى جعل للأحكام أعلاماً من الأسماء والمعاني، أما بالنسبة للأسماء فهي ظاهرة بالألفاظ، وأما بالنسبة للمعاني فهي علل شرعية باطنة فيكون بالاسم مقصوراً على اللفظ وبالمعنى متعدياً عن اللفظ إلى غيره، فصار معنى الاسم أخص بالحكم من الاسم نفسه، فعموم المعنى
الاتعاظ، وإنما تكون علة لوجوب الاتعاظ باعتبارها قضية كلية، وهي أن كل من علم بوجود السبب يجب الحكم عليه بوجود المسبب، حتى لو لم تقدر هذه القضية الكلية لا يصدق التعليل؛ لأن التعليل إنما يكون صادقاً إذا كان الحكم الكلي صادقاً فيكون حينئذ هذا الحكم الجزئي صادقاً، فإذا ثبتت القضية الكلية ثبت وجوب القياس في الأحكام الشرعية، وهذا المعنى يُفهم من لفظ الفاء وهي للتعليل، فيكون مفهوماً بطريق اللغة، فلا يلزم الدور وهو إثبات القياس بالقياس ودلالة النص مقبولة اتفاقاً، وإنما الخلاف في القياس الذي تعرف فيه العلة استنباطاً واجتهاداً اهـ.
بهذا ثبت أن القياس حجة شرعية يجب العمل به في موضعه، وأن ثبوته بدلالة النص؛ لأنه ثابت لغة بحرف الفاء التي هي للتعليل والثابت بدلالة النص كالثابت بالنص وفيه رد على من زعم أن القياس ثابت بالقياس فيلزم الدور والتسلسل وهو باطل.
قوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم فأُولو الأَمْرِ هُم العلماء، والاستنباط هو القياس؛ لأن الاستنباط مختص بإخراج المعاني من الألفاظ المنصوص عليها، وهو مأخوذ من استنباط الماء يُقال: نبط الماء إذا استخرج من معدنه.
والمعنى: أن الله تعالى جعل للأحكام أعلاماً من الأسماء والمعاني، أما بالنسبة للأسماء فهي ظاهرة بالألفاظ، وأما بالنسبة للمعاني فهي علل شرعية باطنة فيكون بالاسم مقصوراً على اللفظ وبالمعنى متعدياً عن اللفظ إلى غيره، فصار معنى الاسم أخص بالحكم من الاسم نفسه، فعموم المعنى