اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

عنها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت لو تمضمت بماء ثم مججته أتفطر؟ قال: لا، قال: فهذا مثله».
إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على حجية القياس، وهي وإن كانت أخبار آحاد إلا أنها بجملتها بلغت حد التواتر المعنوي وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعمل بالقياس ولقد ذكرت في بحث أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كتاب السنة أن الاجتهاد من حظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ما يُسمى «بالوحي الباطن» فلا داعي إلى ذكره هنا.
ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطب بالاعتبار في قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَأْولِي الأَبْصَارِ فهو أولى بالخطاب من غيره؛ لأنه أنفذ بصيرةً وأكيس عقلاً وأنور قلباً من غيره وهذه الآية عامة تتناول النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من المجتهدين بالخطاب بدليل عموم لفظ «اعتبروا» الذي معناه «افعلوا» فاحتمال تخصيصه بالمجتهدين لا يدل على انتفاء عمومه، فبقي اللفظ عاماً في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي حق غيره، إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بالاعتبار من غيره لما ذكرنا.
عمل الصحابة بالقياس: لقد ثبت أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعملون بالاجتهاد والقياس. مثاله: ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: «واعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور»
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1188