اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، وليس في وسعنا الوقوف على ما هو حق عند الله تعالى لا محالة. وإنما الذي في وسعنا طلبه بطريق الاعتبار الذي أمرنا به، يعني القياس، وفيه ما فيه من الرد على نفاة القياس.
مذهب الظاهرية في القياس: ذهب أصحاب الظواهر إلى نفي القياس في الشرع وقالوا: إنه ليس بممتنع عقلاً ولكن الشرع لم يرد بالتعبد به بل منع من العمل بالقياس، فالقياس عندهم غير صالح لتغدية حكم النص به إلى ما لا نص فيه، والعمل به باطل أصلاً في أحكام الشرع، وأول من أحدث هذا القول: «إبراهيم النظام ثم تبعه بعض المتكلمين ببغداد، ثم أتى بعده «داود الأصفهاني» فأبطل العمل بالقياس وقال: القياس لا يكون حجة ولا يجوز العمل به في أحكام الشرع وتابعه على ذلك أصحاب الظواهر.
وروي هذا المذهب عن بعض السلف وهو مكذوب عليهم، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وروى بعضهم هذا المذهب عن قتادة ومسروق وابن سيرين وهو افتراء عليهم فقد كانوا أَجَلَّ من أن يُنسب إليهم القصد إلى مخالفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فيما هو طريق أحكام الشرع بعد ما ثبت نقله عنهم اهـ.
ثم إن نفاة القياس اختلفوا فيما بينهم في طريق إنكاره على ثلاثة أقوال: القول الأول: إن دلائل العقل لا تصلح لمعرفة شيء في أمور الدين بها، والقياس يشبه ذلك
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1188