المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
فيه شبهة، لأن من له الحق موصوف بكمال القدرة يتعالى عن أن ينتسب إليه العجز أو الحاجة إلى إثبات حقه بما فيه شبهة. بيانه: أن القياس عندهم تصرف في حق الله بغير إذنه، والحق سبحانه وتعالى قادر على تحريم الشيء بالنص والبيان القطعي بطريق لا شبهة فيه، فلم يجز إثبات التحريم بما فيه شبهة وهو القياس.
النوع الثاني من حيث المدلول: أن الحكم الشرعي طاعة الله تعالى، ولا مدخل للرأي في معرفة ما هو طاعة الله تعالى ولهذا لا يجوز إثبات أصل العبادة بالرأي؛ وهذا لأن الطاعة في إظهار العبودية والانقياد، وما كان التعبد مبنياً على قضية الرأي بل طريقه طريق الابتلاء.
ألا ترى أن من المشروعات ما لا يستدرك بالرأي أصلاً كالمقدرات الشرعية مثل أعداد الركعات وسائر المقادير الشرعية والعبادات التي لا مدخل للعقل في دركها، بخلاف أمر الحرب وقيم المتلفات ونحوهما فإن العمل بالأصل لا يمكن هنا وهي من حقوق العباد وهي تدرك بالحس أو العقل فيعتبر فيه الوسع ليتيسر عليهم الوصول إلى مقاصدهم.
وكذا أمر القبلة، فإنه يدرك بالحس أو العقل أو بالسفر أو بمحاذاة الكواكب ونحوهما فإن الأصل فيه معرفة جهات أقاليم الأرض وهو من حقوق العباد، وما كان كذلك يكون مدركه الحس وبه يثبت علم اليقين كما ثبت بالكتاب والسنة، فإعمال الرأي فيه للعمل يكون في معنى العمل بما لا شبهة في أصله ثم إن الضرورة في مثل هذا تستدعي جواز العمل بالرأي فيه لعدم دليل شرعي من طريق آخر. هذا بيان شبه نفاة القياس وإليك الرد عليها
فيه شبهة، لأن من له الحق موصوف بكمال القدرة يتعالى عن أن ينتسب إليه العجز أو الحاجة إلى إثبات حقه بما فيه شبهة. بيانه: أن القياس عندهم تصرف في حق الله بغير إذنه، والحق سبحانه وتعالى قادر على تحريم الشيء بالنص والبيان القطعي بطريق لا شبهة فيه، فلم يجز إثبات التحريم بما فيه شبهة وهو القياس.
النوع الثاني من حيث المدلول: أن الحكم الشرعي طاعة الله تعالى، ولا مدخل للرأي في معرفة ما هو طاعة الله تعالى ولهذا لا يجوز إثبات أصل العبادة بالرأي؛ وهذا لأن الطاعة في إظهار العبودية والانقياد، وما كان التعبد مبنياً على قضية الرأي بل طريقه طريق الابتلاء.
ألا ترى أن من المشروعات ما لا يستدرك بالرأي أصلاً كالمقدرات الشرعية مثل أعداد الركعات وسائر المقادير الشرعية والعبادات التي لا مدخل للعقل في دركها، بخلاف أمر الحرب وقيم المتلفات ونحوهما فإن العمل بالأصل لا يمكن هنا وهي من حقوق العباد وهي تدرك بالحس أو العقل فيعتبر فيه الوسع ليتيسر عليهم الوصول إلى مقاصدهم.
وكذا أمر القبلة، فإنه يدرك بالحس أو العقل أو بالسفر أو بمحاذاة الكواكب ونحوهما فإن الأصل فيه معرفة جهات أقاليم الأرض وهو من حقوق العباد، وما كان كذلك يكون مدركه الحس وبه يثبت علم اليقين كما ثبت بالكتاب والسنة، فإعمال الرأي فيه للعمل يكون في معنى العمل بما لا شبهة في أصله ثم إن الضرورة في مثل هذا تستدعي جواز العمل بالرأي فيه لعدم دليل شرعي من طريق آخر. هذا بيان شبه نفاة القياس وإليك الرد عليها