المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح في معنى هذه الآية: فكل ما لم توجد حرمته فيما أوحي إلى النبي عليه الصلاة والسلام يكون حلالاً بقوله تعالى: خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ونحن نقول أيضاً بأنه لا يجوز لنا أن نحرم شيئاً مما في الأرض بطريق القياس، فإنه قياس في مقابلة النص اهـ.
ولا دلالة للنص على جواز العمل بالاستصحاب، فهو ادعاء منهم من غير دليل، ثم إن العمل باستصحاب الحال عند الحنفية عمل بلا دليل؛ لأن وجود الشيء وعدمه في زمان لا يدل على بقائه، فإن الممكنات توجد بعد العدم وتعدم بعد الوجود.
الرد على الشبهة الثانية: إن ما رَوَوْه من الآثار عن بعض الصحابة في ذم الرأي معارض بآثار صحيحة وروايات ثابتة عن أكثر الصحابة، فكيف يترك القوي بالضعيف، فإنه قد ثبت بالتواتر أن الصحابة رضي الله عنهم عملوا بالقياس وشاع ذلك فيهم وذاع من غير إنكار ورد.
مثاله: ما اشتهر عنهم في مسألة العول وميراث ذوي الأرحام وغيرهما ومناظرتهم فيها بالرأي واحتجاجهم بالقياس. وكذلك مشاورتهم في أمر الخلافة، فإن كل واحد من الصحابة تكلم فيه برأيه إلى أن استقر الأمر على ما قاله عمر رضي الله عنه بطريق المقايسة والرأي حيث قال: ألا ترضون لأمر دنياكم بمن رضي به رسول الله لأمر
صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح في معنى هذه الآية: فكل ما لم توجد حرمته فيما أوحي إلى النبي عليه الصلاة والسلام يكون حلالاً بقوله تعالى: خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ونحن نقول أيضاً بأنه لا يجوز لنا أن نحرم شيئاً مما في الأرض بطريق القياس، فإنه قياس في مقابلة النص اهـ.
ولا دلالة للنص على جواز العمل بالاستصحاب، فهو ادعاء منهم من غير دليل، ثم إن العمل باستصحاب الحال عند الحنفية عمل بلا دليل؛ لأن وجود الشيء وعدمه في زمان لا يدل على بقائه، فإن الممكنات توجد بعد العدم وتعدم بعد الوجود.
الرد على الشبهة الثانية: إن ما رَوَوْه من الآثار عن بعض الصحابة في ذم الرأي معارض بآثار صحيحة وروايات ثابتة عن أكثر الصحابة، فكيف يترك القوي بالضعيف، فإنه قد ثبت بالتواتر أن الصحابة رضي الله عنهم عملوا بالقياس وشاع ذلك فيهم وذاع من غير إنكار ورد.
مثاله: ما اشتهر عنهم في مسألة العول وميراث ذوي الأرحام وغيرهما ومناظرتهم فيها بالرأي واحتجاجهم بالقياس. وكذلك مشاورتهم في أمر الخلافة، فإن كل واحد من الصحابة تكلم فيه برأيه إلى أن استقر الأمر على ما قاله عمر رضي الله عنه بطريق المقايسة والرأي حيث قال: ألا ترضون لأمر دنياكم بمن رضي به رسول الله لأمر