المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
دينكم فاتفقوا على رأيه، وأمر الخلافة من أهم ما يترتب عليه أحكام الشرع وقد اتفقوا على جواز العمل فيه بطريق القياس.
وكذلك مشاورتهم لسيدنا علي كرم الله وجهه في حد شارب الخمر، فقال علي رضي الله عنه في ذلك برأيه: إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وإذا افترى وجب عليه حد المفترين «ثمانون جلدة» مع أن شارب الخمر كان يجلد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين جلدة»، فأخذوا برأيه واتفقوا عليه وهو قياس الشرب على القذف، وغير ذلك كثير، فمناظرتهم ومقايستهم بالرأي أشهر من أن تخفى على أحد، حتى أصبح ذلك مثاراً للعلم الضروري في قولهم بالقياس، ومن أراد أن يقف على ذلك فليسلك سبيل التقصي.
يقول الإمام الغزالي رحمه الله: إنه قد ثبت بالقواطع من جميع الصحابة الاجتهاد والقول بالرأي، والسكوت عن القائلين به، وثبت ذلك بالتواتر في وقائع مشهورة كميراث الجد والأخوة، وتعيين الإمام بالبيعة، وجمع المصاحف.
وما لم يتواتر كذلك فقد صح من آحاد الوقائع روايات صحيحة ولم ينكرها أحد من الأمة، فأورث ذلك علماً ضرورياً بقولهم بالرأي كما عرف سخاوة حاتم وشجاعة علي بمثل هذا الدليل، وما نقلوه - أي نفاة القياس - بخلافه فأكثرها مقاطيع ومروية من غير ثبت، وهي بأعيانها معارضة بروايات صحيحة عن صاحبها بنقيضها، فكيف يترك المعلوم ضرورة بمثلها، ولو تساوت في الصحة لوجب طرح جميعها والرجوع إلى ما تواتر من مشاورات الصحابة واجتهاداتهم، ولو صحت هذه
دينكم فاتفقوا على رأيه، وأمر الخلافة من أهم ما يترتب عليه أحكام الشرع وقد اتفقوا على جواز العمل فيه بطريق القياس.
وكذلك مشاورتهم لسيدنا علي كرم الله وجهه في حد شارب الخمر، فقال علي رضي الله عنه في ذلك برأيه: إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وإذا افترى وجب عليه حد المفترين «ثمانون جلدة» مع أن شارب الخمر كان يجلد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين جلدة»، فأخذوا برأيه واتفقوا عليه وهو قياس الشرب على القذف، وغير ذلك كثير، فمناظرتهم ومقايستهم بالرأي أشهر من أن تخفى على أحد، حتى أصبح ذلك مثاراً للعلم الضروري في قولهم بالقياس، ومن أراد أن يقف على ذلك فليسلك سبيل التقصي.
يقول الإمام الغزالي رحمه الله: إنه قد ثبت بالقواطع من جميع الصحابة الاجتهاد والقول بالرأي، والسكوت عن القائلين به، وثبت ذلك بالتواتر في وقائع مشهورة كميراث الجد والأخوة، وتعيين الإمام بالبيعة، وجمع المصاحف.
وما لم يتواتر كذلك فقد صح من آحاد الوقائع روايات صحيحة ولم ينكرها أحد من الأمة، فأورث ذلك علماً ضرورياً بقولهم بالرأي كما عرف سخاوة حاتم وشجاعة علي بمثل هذا الدليل، وما نقلوه - أي نفاة القياس - بخلافه فأكثرها مقاطيع ومروية من غير ثبت، وهي بأعيانها معارضة بروايات صحيحة عن صاحبها بنقيضها، فكيف يترك المعلوم ضرورة بمثلها، ولو تساوت في الصحة لوجب طرح جميعها والرجوع إلى ما تواتر من مشاورات الصحابة واجتهاداتهم، ولو صحت هذه